شروط رفع قضية تشهير وتشويه سمعة في النظام السعودي

تحمي الأنظمة السعودية سمعة الأفراد والمنشآت من المحتوى الذي يمس الكرامة أو يسبب ضررًا اجتماعيًا أو مهنيًا، خاصة بعد أن أصبح نشر الاتهامات والصور والتسجيلات متاحًا خلال ثوانٍ. ولا تُبنى قضية تشهير وتشويه سمعة على شعور المتضرر بالإساءة وحده، وإنما تُدرس العبارة المنشورة، والوسيلة المستخدمة، وهوية الشخص المقصود، ومدى وصول المحتوى إلى الآخرين، والضرر الناتج عنه.

وفي هذا المقال نوضح متى تتحول الإساءة إلى قضية تشهير، والعقوبة المقررة، والأدلة المطلوبة، وخطوات تقديم البلاغ، وحق المتضرر في المطالبة بالتعويض.

قضية تشهير وتشويه سمعة

تنشأ قضية تشهير وتشويه سمعة عندما ينشر شخص محتوى يتضمن إساءة إلى سمعة غيره أو انتقاصًا من كرامته، ويصل ذلك المحتوى إلى أشخاص آخرين عبر وسيلة إلكترونية أو إعلامية أو أي وسيلة تسمح بتداوله.

وقد يكون المحتوى عبارة عن منشور مكتوب، أو تعليق، أو صورة، أو مقطع مرئي، أو تسجيل صوتي، أو رسالة أُرسلت إلى مجموعة. ولا يشترط أن يذكر الناشر اسم المتضرر كاملًا، فقد تكفي الصورة أو الوظيفة أو التفاصيل المصاحبة للتعرف عليه.

وتخضع الواقعة للتقييم وفق مضمون الكلام وسياقه وطريقة نشره، لذلك لا تحمل كل شكوى أو نقد أو خلاف علني وصف التشهير. ويظهر الجانب الجزائي عندما يتجاوز المحتوى النقد المقبول ويمس السمعة أو يلحق ضررًا بالآخرين.

ولتكوين صورة أشمل عن الأركان والشروط والعقوبات والإجراءات المرتبطة بهذا النوع من القضايا، يمكنك التعرف على قضية التشهير في القانون وكيف يجري تقييم الواقعة وفق النظام السعودي.

الفرق بين التشهير وتشويه السمعة والسب والقذف

يساعد تحديد طبيعة العبارة على معرفة النصوص التي يمكن تطبيقها والإجراء الأقرب إلى الواقعة. وتختلف هذه الأوصاف على النحو التالي:

1. التشهير

يقوم التشهير على نشر كلام أو صور أو معلومات تمس الشخص أمام الآخرين وتؤثر في سمعته. ويبرز عنصر النشر عند وصول المحتوى إلى جمهور عام أو مجموعة محددة من العملاء أو الزملاء أو الأقارب.

2. تشويه السمعة

يرتبط تشويه السمعة بتقديم الشخص أو المنشأة بصورة تضر بثقة الناس فيهما، كاتهام صاحب مهنة بالخيانة أو الغش، أو نشر معلومات غير صحيحة تؤثر في علاقاته وعمله.

وعندما يقع هذا التصرف عبر وسيلة تقنية، فقد يدخل ضمن التشهير المنصوص عليه في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

3. السب

يتحقق السب من خلال ألفاظ الإهانة والتجريح التي تمس كرامة الشخص. ويختلف وصف الواقعة حسب الكلمات المستخدمة ومكان صدورها وعدد من سمعوها والوسيلة التي نُقلت بها.

4. القذف

للقذف وصفه الشرعي والنظامي الخاص، ويرتبط بالاتهام في العرض. ولهذا لا تُعامل كل إهانة أو اتهام باعتباره قذفًا، وإنما يُنظر إلى مضمون العبارة ومدلولها.

وإذا صدرت الإهانة أو الاتهامات عبر المنصات الاجتماعية ووصلت إلى الآخرين، فتعرف على عقوبة السب والقذف في مواقع التواصل الاجتماعي وكيف يختلف الوصف النظامي بحسب مضمون العبارات وطريقة نشرها.

5. النقد

يناقش النقد تجربة أو خدمة أو تصرفًا محددًا، ويُصاغ دون تجريح شخصي أو اتهام لا تدعمه وقائع. أما استخدام التجربة ذريعة للإساءة إلى الشخص أو الدعوة إلى مهاجمته فقد يخرج عن نطاق النقد المقبول.

شروط قضية التشهير وتشويه السمعة

تتحدد قوة قضية تشهير وتشويه سمعة بعد مراجعة عدة عناصر ترتبط بالمحتوى والناشر والمتضرر. ويمكن ترتيب أهمها فيما يأتي:

1. وجود محتوى مسيء إلى السمعة

يلزم أن يحمل المحتوى معنى يسيء إلى اعتبار الشخص أو مكانته أمام الآخرين. وتُقرأ العبارة ضمن سياقها الكامل، لأن اجتزاء كلمة أو جملة قد يغير معناها الحقيقي.

2. نشر المحتوى أو تداوله

يظهر التشهير عند انتقال الإساءة إلى الغير، سواء كان النشر عامًا أو داخل مجموعة خاصة. ولا يرتبط الأمر بعدد كبير من المتابعين؛ فقد تتسبب رسالة داخل مجموعة عمل صغيرة في ضرر مهني مؤثر.

3. التعرف على الشخص المقصود

لا يشترط ذكر الاسم صراحة إذا كانت المعلومات المنشورة تسمح للمتلقين بمعرفة صاحبها. وقد يتحقق ذلك من خلال الصورة أو المهنة أو جهة العمل أو تفاصيل واقعة يعرفها المحيطون به.

4. ثبوت نسبة النشر إلى المتهم

يجب أن ترتبط الرسالة أو المنشور بالشخص المشكو في حقه. وقد يتم ذلك من خلال بيانات الحساب أو رقم الهاتف أو الأدلة الفنية أو إقرار صاحب المحتوى أو القرائن التي تؤكد إدارته للحساب.

5. وقوع الضرر

قد يظهر الضرر في خسارة عميل أو وظيفة، أو تراجع الثقة في نشاط تجاري، أو تأثر العلاقات الاجتماعية، أو إصابة المتضرر بأذى نفسي نتيجة انتشار الإساءة.

6. الصلة بين المحتوى والضرر

لا يكفي إثبات وجود ضرر منفصل عن الواقعة، وإنما يجب بيان ارتباطه بالمحتوى المنشور. فإذا خسر المتضرر عقدًا بسبب اتهام وصل إلى العميل، تفيد المراسلات والمستندات في إثبات هذه الصلة.

صور التشهير وتشويه السمعة

تختلف صور قضية تشهير وتشويه سمعة باختلاف وسيلة النشر والجمهور الذي وصل إليه المحتوى. ومن أكثر الصور انتشارًا:

1. المنشورات العامة

تشمل الكتابات أو الصور أو المقاطع المنشورة في حساب متاح للجمهور، خاصة إذا تضمنت اتهامًا مباشرًا أو معلومات تهدف إلى الإضرار بالشخص.

2. التعليقات على الحسابات

قد تقع الإساءة داخل تعليق على منشور لا علاقة له بالخلاف، ويصبح التعليق وسيلة لتعريف الآخرين باتهامات تمس صاحب الحساب.

3. مجموعات المحادثة

إرسال الإساءة داخل مجموعة عائلية أو مهنية أو تجارية قد يكفي لقيام النشر للغير، حتى إذا لم تكن المجموعة متاحة للعامة.

4. المقاطع الصوتية

يمكن أن تبدأ القضية من تسجيل صوتي يتضمن اتهامات، ثم ينتقل بين عدد من الأشخاص. وتحتاج الواقعة إلى إثبات صاحب الصوت ودور كل شخص شارك في نشره.

5. الصور والمعلومات الشخصية

يأخذ الفعل وصفًا أكثر خطورة عندما تُنشر صورة خاصة مصحوبة بعبارات مهينة أو معلومات تهدف إلى إحراج صاحبها والإضرار بسمعته.

وإذا ارتبط التشهير بتصوير الشخص أو نشر صورته أو مقطع له دون مسوغ وبطريقة تمس خصوصيته أو سمعته، فتعرف على غرامة التصوير والتشهير والعقوبات التي قد تترتب على الواقعة بحسب ظروفها.

 

6. التشهير داخل العمل

قد يرسل موظف أو صاحب عمل رسالة تتهم أحد الأطراف بعدم الأمانة أو ارتكاب مخالفة دون دليل. ويُبحث هل كانت الرسالة شكوى مهنية موجهة إلى الجهة المختصة أم نشرًا تجاوز الحاجة الوظيفية.

7. التشهير بالمنشآت

قد تتعرض شركة أو عيادة أو متجر لحملة تتضمن اتهامات غير صحيحة تؤثر في ثقة العملاء. وتحتاج المنشأة إلى إثبات المحتوى والخسائر التي ترتبت عليه، خاصة عند المطالبة بالتعويض.

8. إعادة نشر الإساءة

لا تنحصر المسؤولية في الكاتب الأول دائمًا؛ فإعادة النشر قد تزيد حجم الضرر. وتُدرس نية من أعاد المحتوى، وطريقة عرضه، والتعليق الذي أضافه، وعدد من وصل إليهم.

عقوبة التشهير الإلكتروني

تناولت المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

وحددت المادة عقوبة تصل إلى السجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتمثل هذه العقوبات الحدود القصوى الواردة في المادة، بينما تتولى المحكمة تقدير العقوبة المناسبة بحسب وقائع كل قضية.

وتتأثر العقوبة بعدة أمور، من أبرزها:

1. طبيعة الاتهام

تختلف العبارة الساخرة أو الجارحة عن اتهام الشخص بارتكاب جريمة أو خيانة أو سلوك يمس عرضه وأمانته المهنية.

2. عدد من شاهدوا المحتوى

يؤثر حجم انتشار المنشور في تقدير جسامة الفعل، ويشمل ذلك عدد المشاهدات والمشاركات والمجموعات التي أُرسل إليها المحتوى.

3. مدة بقاء النشر

قد يزداد الضرر إذا ظل المحتوى متاحًا فترة طويلة أو استمر ظهوره في نتائج البحث أو أعاد آخرون تداوله.

4. تكرار الإساءة

يختلف المنشور الفردي عن حملة متكررة تستخدم عدة حسابات أو وسائل لإبقاء الاتهام متداولًا.

5. الضرر الناتج

يؤخذ في الاعتبار ما إذا كان النشر تسبب في خسارة مهنية أو مالية أو ترك أثرًا اجتماعيًا ونفسيًا على المجني عليه.

كما تضمنت المادة الثامنة حالات تشدد فيها العقوبة، ومنها ارتكاب الجريمة من خلال عصابة منظمة، أو استغلال الوظيفة العامة، أو صدور أحكام سابقة في جرائم مماثلة.

التشهير عبر وسائل النشر

وضعت المادة التاسعة من نظام المطبوعات والنشر ضوابط للمحتوى المنشور، وحظرت التعرض للسمعة أو الكرامة والتجريح والإساءة الشخصية إلى الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين.

وأكدت المادة أهمية أن يكون النقد موضوعيًا، هادفًا إلى المصلحة العامة، ومستندًا إلى وقائع وشواهد صحيحة. لذلك تختلف مناقشة أداء شخص أو جهة عن تحويل النقد إلى تجريح أو نشر اتهامات لا تخدم الغرض الذي بدأ من أجله الحديث.

كما ألزمت المادة الخامسة والثلاثون الصحيفة التي تنشر خبرًا خاطئًا أو تنسب إلى الغير تصريحًا غير صحيح بنشر التصحيح وفق الأحكام الواردة فيها، وأبقت للمتضرر حق المطالبة بالتعويض.

الحق العام والحق الخاص في قضية التشهير

يجتمع في قضية تشهير وتشويه سمعة جانبان مختلفان؛ أولهما يتعلق بالعقوبة، والثاني يتعلق بحق الشخص الذي أصابه الضرر.

1. الحق العام

يرتبط الحق العام بتطبيق العقوبة على الفعل الذي ثبتت مخالفته للنظام. وتتولى الجهات المختصة التحقيق في الواقعة، وفحص الأدلة، وتحديد الوصف النظامي قبل إحالة القضية إلى المحكمة.

2. الحق الخاص

يتمثل الحق الخاص في مطالبة المجني عليه بالتعويض عن الأذى الذي أصابه، سواء كان ضررًا ماليًا يمكن إثباته بالمستندات، أو ضررًا معنويًا مس سمعته ومكانته الاجتماعية.

3. أثر التنازل

قد يتنازل المتضرر عن حقه الخاص أو يتصالح بشأنه، إلا أن أثر التنازل على الحق العام تحدده طبيعة القضية ومرحلتها وما تقرره الجهة المختصة.

ويحتاج التنازل إلى صياغة دقيقة؛ لأن الإبراء العام قد يشمل مطالبات مالية أو حقوقًا لم ينتبه إليها المتضرر عند التوقيع.

التعويض في قضية تشهير وتشويه سمعة

أقر نظام المعاملات المدنية التعويض عن الضرر المعنوي. فقد نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة على أن التعويض عن الفعل الضار يشمل الضرر المعنوي، ومنه الأذى الحسي أو النفسي الذي يصيب الشخص الطبيعي نتيجة المساس بعرضه أو سمعته أو مركزه الاجتماعي.

ولا توجد قيمة موحدة لتعويض تشويه السمعة؛ فالمحكمة تنظر في طبيعة الضرر وظروف المتضرر وما يقدمه من أدلة. وتساعد العناصر التالية على بيان أساس المطالبة:

1. الخطأ

يتمثل في النشر أو الإرسال أو إعادة التداول الذي تضمن إساءة إلى السمعة أو تعديًا على حق المتضرر.

2. الضرر

قد يكون الضرر نفسيًا أو اجتماعيًا أو ماليًا. ويحتاج الضرر المالي إلى مستندات تبين الخسارة، مثل إلغاء عقد أو فقد عميل أو توقف تعامل تجاري.

3. العلاقة السببية

يجب بيان أن الضرر نتج عن المحتوى محل القضية، وليس عن سبب آخر منفصل عنه.

4. نطاق النشر

يفيد إثبات عدد من وصل إليهم المحتوى وطبيعة علاقتهم بالمتضرر في توضيح حجم الأثر الذي تركه التشهير.

5. استمرار الأثر

قد يبقى الضرر قائمًا بعد حذف المنشور إذا انتشرت نسخه أو استمر تداوله أو ظلت آثاره المهنية والاجتماعية قائمة.

أما المنشآت، فتستطيع المطالبة بما لحقها من ضرر مالي متى قدمت ما يثبته ويربطه بالفعل محل الدعوى.

إثبات قضية التشهير وتشويه السمعة

الدليل الرقمي هو أساس عدد كبير من قضايا التشهير، ولهذا يجب حفظه قبل مطالبة الناشر بالحذف أو إخباره بوجود بلاغ. وقد نصت المادة الستون من نظام الإثبات على تقديم الدليل الرقمي بهيئته الأصلية أو بأي وسيلة رقمية أخرى، وأجازت للمحكمة طلب محتواه مكتوبًا متى سمحت طبيعته بذلك.

ويُفضل جمع الأدلة التالية:

1. صورة كاملة للمحتوى

يجب أن تظهر الصورة نص المنشور واسم الحساب وتاريخ النشر، لأن الصورة المقتطعة قد تثير خلافًا حول المصدر والسياق.

2. الرابط المباشر

يساعد الرابط على الوصول إلى المحتوى والحساب الذي نشره، كما يفيد في التحقق من البيانات المرتبطة بالواقعة.

3. تسجيل الشاشة

يمكن تسجيل الانتقال من الحساب إلى المنشور وإظهار التعليقات والمشاركات، خاصة عندما يتوزع المحتوى على عدة صفحات أو مقاطع.

4. المحادثة الأصلية

إذا وقع التشهير داخل تطبيق للمحادثة، ينبغي الاحتفاظ بالرسائل السابقة واللاحقة التي تبين السياق، إلى جانب بيانات الرقم أو الحساب.

5. التسجيلات الصوتية والمرئية

يُحتفظ بالملف الأصلي دون قص أو تعديل، لأن فحصه قد يتطلب الرجوع إلى بياناته أو الاستعانة بخبير.

6. شهادة من وصل إليهم النشر

قد تفيد شهادة الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى في إثبات انتشاره وفهمهم أن المتضرر هو المقصود به.

7. مستندات الضرر

تُجمع مراسلات العملاء، وإشعارات إنهاء العقود، وشكاوى العمل، والتقارير الطبية أو النفسية عند وجودها، وأي مستند يثبت الأثر الذي تركه المحتوى.

حجية تصوير الشاشة في قضية التشهير

تُستخدم لقطة الشاشة كثيرًا عند تقديم بلاغ عن التشهير، لكنها تصبح أقوى عندما تعرض الواقعة كاملة وتسمح بالتحقق من مصدرها.

ولحفظ صورة مفيدة، يجب أن تتضمن العناصر التالية:

1. اسم الحساب

يظهر الاسم أو رقم الهاتف أو معرف المستخدم الذي صدر منه المحتوى.

2. تاريخ النشر

يُثبت التاريخ وقت وقوع الفعل ويساعد على ربطه بالأضرار التي ظهرت بعده.

3. نص المحتوى كاملًا

تظهر العبارة ضمن سياقها، دون حذف الكلمات السابقة أو اللاحقة التي قد تغير معناها.

4. الرابط

يُحفظ رابط المنشور والحساب، حتى إذا حُذف المحتوى بعد ذلك.

5. النسخة الأصلية

يُحتفظ بالصورة أو المحادثة أو التسجيل على الجهاز الذي استُقبل عليه، ولا يُكتفى بنسخة أُعيد إرسالها عدة مرات.

وأعطى نظام الإثبات للدليل الرقمي حجية وفق الأحكام الواردة فيه، كما أتاح للمحكمة التحقق منه والاستعانة بخبير عند الحاجة.

خطوات رفع قضية تشهير وتشويه سمعة

يحتاج المتضرر إلى التحرك بهدوء حتى يحفظ الدليل ولا ينشئ بخطئه نزاعًا مقابلًا. ويمكن ترتيب الإجراءات على النحو التالي:

1. حفظ المحتوى فورًا

تُلتقط الصور ويُحفظ الرابط ويُسجل المحتوى قبل التواصل مع صاحبه، حتى لا يؤدي الحذف إلى صعوبة إثبات الواقعة.

2. حصر الحسابات المشاركة

تُسجل بيانات الحساب الأصلي والحسابات التي أعادت النشر، ويُحدد دور كل شخص في تداول الإساءة.

3. تجنب الرد المسيء

يُفضل عدم الرد بسب أو تهديد أو نشر معلومات خاصة عن الطرف الآخر، لأن ذلك قد يؤدي إلى بلاغ مقابل.

4. كتابة ملخص للواقعة

يتضمن الملخص تاريخ بداية الخلاف، وموعد النشر، ومضمون الإساءة، والأشخاص الذين وصل إليهم المحتوى، والضرر الذي وقع.

5. تقديم البلاغ

يُقدم البلاغ إلى الجهة المختصة، ويُرفق به ما تم حفظه من أدلة وبيانات تساعد على معرفة صاحب الحساب.

6. متابعة التحقيق

قد تطلب جهة التحقيق تقديم الجهاز أو النسخة الأصلية للمحادثة أو معلومات إضافية عن الحساب والضرر.

7. تقديم مطالبة الحق الخاص

إذا أراد المتضرر التعويض، فعليه بيان نوع الضرر وقيمته أو عناصر تقديره، وتقديم ما يثبت صلته بالمحتوى المنشور.

مدة قضية التشهير وتشويه السمعة

لا يمكن تحديد مدة واحدة لجميع قضايا التشهير؛ فالقضية التي يكون فيها صاحب الحساب معلومًا تختلف عن قضية تستخدم حسابًا مستعارًا أو رقمًا غير معروف.

وتتأثر مدة القضية بالعوامل التالية:

1. تحديد صاحب الحساب

قد تحتاج الجهة المختصة إلى إجراءات فنية إذا أنكر المتهم الحساب أو كانت بياناته غير ظاهرة.

2. عدد المشاركين في النشر

تزداد الإجراءات إذا شملت القضية الكاتب الأول وعدة حسابات أعادت تداول المحتوى.

3. الحاجة إلى فحص فني

تتطلب بعض التسجيلات والصور والحسابات فحصًا للتحقق من صحتها ونسبتها إلى المتهم.

4. وجود مطالبة بالتعويض

تحتاج المطالبة المالية إلى فحص الضرر والمستندات التي تثبته، وقد يُطلب من المدعي توضيح كيفية احتساب خسارته.

5. اعتراض الأطراف

قد تمتد القضية عند الاعتراض على الحكم أو منازعة أحد الأطراف في صحة الدليل الرقمي أو نسبة الحساب إليه.

أثر حذف المنشور والاعتذار

لا يؤدي حذف المنشور إلى محو واقعة النشر إذا كان المحتوى قد وصل إلى الآخرين وثبت ذلك بالأدلة. فقد تكون هناك صور أو تسجيلات أو رسائل محفوظة، وقد يستمر الضرر بعد إزالة المحتوى الأصلي.

ويختلف أثر الاعتذار بحسب صياغته ووقت صدوره ومدى انتشاره. فالاعتذار الذي يصل إلى الجمهور نفسه قد يساعد على الحد من الضرر، لكنه لا يسقط القضية تلقائيًا ولا يمنع المتضرر من المطالبة بحقه.

كما لا يعني قبول الاعتذار التنازل عن الحق إلا إذا صدر من المتضرر ما يفيد ذلك وفق صياغة يمكن الاحتجاج بها.

مسؤولية إعادة نشر المحتوى المسيء

 لا تمنح عبارة منقول حصانة لمن أعاد نشر الإساءة. فالمشاركة قد توسع انتشار المحتوى وتضيف جمهورًا جديدًا لم يكن قد شاهده من قبل. وتُدرس مسؤولية من أعاد النشر وفق عدة جوانب:

1. غرض المشاركة

يختلف إرسال المحتوى إلى جهة مختصة لإثباته عن نشره بين الجمهور أو الأصدقاء بقصد تداوله.

2. التعليق المضاف

قد يضيف الناشر تعليقًا يؤكد الاتهام أو يستهزئ بالمتضرر، فيصبح جزءًا من الإساءة.

3. عدد المتابعين

يساعد حجم الجمهور على معرفة أثر إعادة النشر ومدى مساهمتها في اتساع الضرر.

4. استمرار التداول

قد تتشدد نظرة القضية إذا استمر الشخص في النشر بعد معرفته باعتراض المتضرر أو بعد مطالبته بالحذف.

الدفوع في قضايا التشهير

يملك المتهم حق مناقشة الأدلة وتقديم ما يدعم موقفه. ولا يصلح دفاع واحد لكل القضايا، لأن اختيار الدفع يعتمد على المحتوى والوسيلة والوقائع. ومن الدفوع التي يمكن بحثها:

1. عدم ملكية الحساب

قد ينكر المتهم صلته بالحساب أو الرقم المستخدم، فتُراجع الأدلة الفنية والقرائن التي تثبت إدارته له.

2. اختراق الحساب

يحتاج هذا الدفع إلى ما يؤيده، مثل إشعارات الدخول أو بلاغ الاختراق أو مراسلات استعادة الحساب.

3. عدم تحديد المجني عليه

قد تكون العبارة عامة ولا تتضمن ما يسمح للناس بمعرفة الشخص المقصود. وتُفحص الصور والتفاصيل والظروف المحيطة بالنشر.

4. اجتزاء المحتوى

إذا قدم المدعي صورة مبتورة، يستطيع المتهم تقديم النص الكامل لإثبات أن المعنى يختلف عن الصورة المعروضة.

5. انتفاء النشر للغير

قد يكون الكلام قد بقي في محادثة خاصة بين الطرفين، فيختلف وصفه عن تشهير وصل إلى أشخاص آخرين.

6. النقد الموضوعي

يمكن الدفع بأن المحتوى تناول تجربة أو أداءً محددًا دون توجيه اتهام أو تجريح، بشرط أن تتفق صياغته ووقائعه مع هذا الادعاء.

7. الشكوى إلى جهة الاختصاص

يختلف رفع شكوى إلى جهة مختصة عن نشر الاتهام للعامة. وتُبحث صياغة الشكوى، وصحة ما ورد فيها، والغاية من تقديمها.

التنفيذيون لحماية سمعتك وحقوقك

تعتمد قضية تشهير وتشويه سمعة على تفاصيل قد تبدو صغيرة، مثل توقيت النشر، وطريقة تحديد الشخص المقصود، وصحة الحساب، وعدد من وصل إليهم المحتوى. لذلك يراجع فريق شركة التنفيذيون للمحاماة والاستشارات القانونية الواقعة والأدلة قبل تحديد الإجراء، ويعمل على ترتيب المحتوى الرقمي وبيان الضرر وصياغة الطلبات بصورة تتفق مع طبيعة القضية.

كما تتولى الشركة دراسة موقف من وُجهت إليه شكوى تشهير، وفحص نسبة الحساب إليه، وسياق الكلام، واكتمال الصور والمحادثات المقدمة ضده، ثم إعداد الدفوع والمذكرات اللازمة وفق ما تكشفه المستندات.

تواصل الآن مع فريق التنفيذيون لعرض تفاصيل القضية والمحتوى المتوافر، حتى يبدأ التعامل معها على أساس قانوني يحفظ حقوقك.

الخاتمة

تحتاج قضية تشهير وتشويه سمعة إلى أكثر من صورة لعبارة مسيئة؛ إذ يجب فهم السياق، وتحديد صاحب الحساب، وإثبات وصول المحتوى إلى الغير، وبيان الضرر الذي أصاب المجني عليه. وتصل عقوبة التشهير الإلكتروني إلى السجن سنة وغرامة خمسمائة ألف ريال أو إحدى العقوبتين، كما يستطيع المتضرر طلب التعويض عند إثبات الضرر وعلاقته بالنشر.

ولهذا يُنصح بحفظ الرابط والمحادثة والنسخة الأصلية للمحتوى، والامتناع عن الرد بإساءة مماثلة، ثم تقديم الواقعة إلى الجهة المختصة بصورة مرتبة تدعمها الأدلة.

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة قضية التشهير وتشويه السمعة؟

تصل عقوبة التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات إلى السجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين.

هل رسائل الواتساب تعتبر تشهيرًا؟

يمكن أن تدخل رسائل واتساب ضمن قضية تشهير إذا تضمنت إساءة إلى السمعة ووصلت إلى أشخاص آخرين. أما الرسالة الخاصة بين طرفين فتحتاج إلى تكييف وفق مضمونها.

هل تصوير الشاشة يكفي لإثبات التشهير؟

يمكن الاستفادة من تصوير الشاشة، وتزداد قيمته إذا أظهر اسم الحساب والتاريخ والمحتوى كاملًا، واحتُفظ بالرابط والنسخة الأصلية.

هل يمكن طلب تعويض عن تشويه السمعة؟

يستطيع المتضرر طلب التعويض إذا أثبت الخطأ والضرر والعلاقة بينهما، ويشمل التعويض الضرر المعنوي الناتج عن المساس بسمعة الشخص الطبيعي.

هل حذف المنشور ينهي قضية التشهير؟

لا ينهي الحذف القضية تلقائيًا إذا ثبت أن المحتوى نُشر ووصل إلى الغير، خاصة عند وجود صور أو تسجيلات أو رسائل تحفظ الواقعة.

هل إعادة نشر الإساءة تعرض صاحبها للمساءلة؟

قد تنشأ مسؤولية على إعادة النشر إذا ساهمت في توسيع انتشار الإساءة وإلحاق الضرر بالمجني عليه، حتى إذا لم يكتب الشخص المحتوى الأصلي.