ما هي عقوبة التهديد بالسلاح في السعودية؟

مواجهة شخص يشهر سلاحًا بقصد التخويف ليست موقفًا عابرًا يمكن تجاهله، حتى إذا انتهت الواقعة دون إطلاق النار أو وقوع إصابة؛ فإظهار السلاح يمنح التهديد درجة أعلى من الجدية، ويضع حياة المجني عليه وسلامة الموجودين في خطر مباشر. وعند بحث ما هي عقوبة التهديد بالسلاح، يجب التمييز بين العقوبة التعزيرية المقررة عن التهديد، والعقوبات الناتجة عن حيازة السلاح أو استعماله بالمخالفة للنظام.

وسنوضح في هذا المقال الأحكام المرتبطة بالسلاح المرخص وغير المرخص، وحالات التوقيف، وطرق إثبات الجريمة، وخطوات تقديم البلاغ، وأثر التنازل في الحقين العام والخاص.

ما هي عقوبة التهديد بالسلاح في السعودية؟

لا توجد عقوبة واحدة تنطبق على جميع قضايا التهديد بالسلاح؛ لأن المحكمة تنظر إلى الواقعة كاملة، بداية من العبارات أو الأفعال الصادرة عن المتهم، مرورًا بنوع السلاح وترخيصه، ووصولًا إلى الضرر الذي تعرض له المجني عليه.

ويُعاقب على التهديد في الأصل بعقوبة تعزيرية تقدرها المحكمة الجزائية وفق خطورة الفعل والملابسات المحيطة به. وإذا استُخدم سلاح في تنفيذ التهديد، فقد تجتمع العقوبة التعزيرية مع عقوبة أخرى منصوص عليها في نظام الأسلحة والذخائر.

ولفهم ما هي عقوبة التهديد بالسلاح بصورة دقيقة، يمكن تقسيم الحالات الأساسية على النحو الآتي:

1. العقوبة التعزيرية عن فعل التهديد

تنظر المحكمة إلى مدى جدية التهديد وقدرة المتهم على تنفيذه والوسيلة التي استعان بها لإثارة الخوف. كما تراعي العلاقة بين الطرفين، وتكرار التهديد، والمكان الذي وقع فيه، والعبارات المصاحبة له.

ولا يشترط أن ينفذ المتهم ما هدد به حتى تقوم مسؤوليته؛ لأن فعل التخويف نفسه قد يشكل جريمة متى ثبت أن التهديد كان جديًا وموجهًا إلى شخص محدد.

2. التهديد بسلاح مرخص

وجود ترخيص للسلاح لا يجيز لصاحبه استخدامه لتخويف الآخرين؛ فقد نصت المادة الحادية والأربعون من نظام الأسلحة والذخائر على معاقبة من يستعمل السلاح المرخص له بحمله واقتنائه في غير الغرض المرخص له به بالسجن مدة لا تتجاوز سنة، وغرامة لا تزيد على 5,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وقد تُضاف إلى هذه العقوبة عقوبة تعزيرية عن التهديد نفسه، خاصة إذا وجَّه المتهم السلاح نحو المجني عليه أو توعده بالقتل أو الإصابة.

3. التهديد بسلاح ناري غير مرخص

إذا كان السلاح المستخدم في التهديد غير مرخص، تصبح حيازته جريمة مستقلة عن جريمة التهديد. ووفق المادة الأربعين، يعاقب من تثبت حيازته لسلاح ناري فردي أو ذخيرة دون ترخيص بالسجن مدة لا تتجاوز 18 شهرًا، وغرامة لا تزيد على 6,000 ريال، أو بإحدى العقوبتين.

وبذلك، قد يواجه المتهم عقوبة حيازة السلاح دون ترخيص، إلى جانب العقوبة التعزيرية المقررة عن إشهاره أو التهديد باستعماله.

4. التهديد بسلاح حربي

تختلف العقوبة إذا كان السلاح من الأسلحة الحربية؛ لأن النظام يقرر أحكامًا أشد لحمل هذا النوع أو اقتنائه أو بيعه أو شرائه.

وتنص المادة السادسة والثلاثون على السجن مدة لا تتجاوز 15 سنة، وغرامة لا تتجاوز 150,000 ريال، أو بإحدى العقوبتين، لكل من ثبت حمله سلاحًا حربيًا أو ذخيرته أو اقتنى أيًا منهما أو باعه أو اشتراه. فإذا استُخدم السلاح الحربي في التهديد، تُبحث كذلك مسؤولية المتهم عن فعل التهديد والجرائم الأخرى الناتجة عن الواقعة.

متى يصبح إشهار السلاح جريمة موجبة للتوقيف

يُعد استعمال السلاح الناري أو إشهاره بقصد الاعتداء أو التهديد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف. ويشمل الإشهار إخراج السلاح وإظهاره للمجني عليه بصورة تدل على الاستعداد لاستعماله أو تهدف إلى إخافته وإجباره على تنفيذ أمر معين.

ولا يتوقف التوقيف على إطلاق النار؛ فقد يكفي إظهار السلاح الناري إذا ارتبط بقصد الاعتداء أو التهديد. كما يدخل مجرد إشهار السلاح الناري في بعض الحالات ضمن الأفعال الموجبة للتوقيف وفق الضوابط المنظمة للجرائم الكبيرة.

ويختلف التوقيف الاحتياطي عن العقوبة النهائية؛ فالتوقيف إجراء تتخذه جهة التحقيق أثناء نظر القضية، بينما تحدد المحكمة العقوبة بعد فحص الأدلة وسماع أقوال أطراف الدعوى.

الفرق بين حمل السلاح وإشهاره والتهديد به

التفرقة بين حمل السلاح وإشهاره واستعماله ضرورية عند تحديد ما هي عقوبة التهديد بالسلاح؛ لأن كل تصرف يحمل وصفًا مختلفًا، وقد يؤدي إلى عقوبة مستقلة. ويمكن توضيح هذه الفروق فيما يأتي:

1. حمل السلاح

يقصد بحمل السلاح وجوده مع الشخص أو تحت سيطرته أثناء تنقله. ويُبحث في هذه الحالة نوع السلاح، ووجود ترخيص ساري، والمكان الذي حُمل فيه، ومدى الالتزام بشروط الترخيص.

2. إشهار السلاح

يقع الإشهار عند إظهار السلاح أمام شخص آخر بطريقة تحمل معنى التخويف أو الاستعداد للاعتداء. وقد يتحقق ذلك بإخراج السلاح أو رفعه أو عرضه بصورة متعمدة، حتى إن لم يوجه مباشرة إلى المجني عليه.

3. توجيه السلاح إلى المجني عليه

توجيه السلاح نحو جسد المجني عليه يزيد من خطورة الواقعة؛ لأنه يعكس قدرة فورية على تنفيذ التهديد. وتنظر جهة التحقيق في المسافة بين الطرفين، وحالة السلاح، وما إذا كان محشوًا بالذخيرة، والعبارات التي صدرت وقتها.

4. إطلاق النار بقصد التخويف

إطلاق النار في الهواء أو بالقرب من المجني عليه لا يُعامل بوصفه تهديدًا لفظيًا فقط؛ إذ ينطوي على استعمال فعلي للسلاح، ويعرض الأرواح والممتلكات للخطر. كما يُحظر إطلاق النار في الأماكن العامة والمناسبات، وقد يترتب عليه التوقيف وعقوبات أخرى بحسب النتيجة.

5. الاعتداء الفعلي بالسلاح

إذا انتقل المتهم من التهديد إلى الضرب أو الطعن أو إطلاق النار، تصبح النتيجة جزءًا أساسيًا من تكييف الجريمة. وتتغير العقوبة وفق نوع الإصابة ومدة الشفاء ووجود عاهة مستديمة أو وفاة، إلى جانب الجرائم المتعلقة بالسلاح.

هل تختلف العقوبة إذا كان السلاح مرخصًا؟

نعم، يؤثر الترخيص في العقوبات المرتبطة بحيازة السلاح، لكنه لا يمنع مساءلة صاحبه عن التهديد. فالشخص الذي يحمل سلاحًا مرخصًا ثم يستخدمه في مشاجرة أو يوجهه إلى شخص آخر يخرج عن الغرض الذي مُنح الترخيص من أجله.

وقد يترتب على الواقعة توقيع عقوبة استعمال السلاح المرخص في غير غرضه، ومصادرة السلاح، وإلغاء الترخيص، فضلًا عن العقوبة التعزيرية عن التهديد أو الاعتداء. لذلك، لا يصح اعتبار الترخيص وسيلة للدفاع عن استخدام السلاح في التخويف.

أما إذا كان السلاح غير مرخص، فتُضاف جريمة الحيازة دون ترخيص إلى الأوصاف الأخرى، وهو ما يجعل المركز النظامي للمتهم أكثر تعقيدًا.

عقوبة التهديد بالسلاح الأبيض

عرّفت المادة الأولى السلاح الأبيض بأنه كل أداة قاطعة أو ثاقبة أو مهشمة أو راضة، وضربت أمثلة تشمل السيوف والخناجر والمدى والنبال والحراب والعصي ذات الحربة والقبضات وما في حكمها.

ويخضع التهديد بالسكين أو الخنجر أو غيرهما لعقوبة تعزيرية تقدرها المحكمة وفق ظروف الواقعة. فإذا استعمل المتهم السلاح الأبيض في إصابة المجني عليه، تُبحث مسؤولية الاعتداء والنتيجة الجسدية التي ترتبت عليه.

ويجب عدم الخلط بين عقوبة السلاح الناري المرخص أو غير المرخص وبين التهديد بسلاح أبيض؛ فالأحكام النظامية الخاصة بحيازة السلاح الناري لا تطبق تلقائيًا على جميع الأدوات الحادة. ومع ذلك، يظل التهديد بالسكين فعلًا خطيرًا، ويمكن أن يؤدي إلى التوقيف والمحاكمة وفق تكييف القضية.

حكم التهديد بسلاح غير حقيقي

قد يستخدم المتهم مسدسًا مقلدًا أو لعبة تشبه السلاح الحقيقي لإخافة المجني عليه. وفي هذه الحالة، لا تطبق العقوبات الخاصة بحيازة سلاح ناري حقيقي ما لم يثبت أن الأداة المضبوطة تدخل ضمن الأنواع التي ينظمها نظام الأسلحة والذخائر.

ومع ذلك، لا تنتفي مسؤولية التهديد لمجرد أن السلاح غير حقيقي. فالمحكمة تنظر إلى مظهر الأداة، وطريقة استخدامها، وما إذا كان المجني عليه اعتقد بصورة معقولة أنه يواجه خطرًا فعليًا. كما تُفحص نية المتهم والعبارات التي صاحبت الواقعة والهدف الذي أراد تحقيقه من التخويف.

أركان جريمة التهديد بالسلاح

يتطلب إثبات جريمة التهديد بالسلاح فحص عناصر مترابطة تكشف حقيقة الواقعة وقصد المتهم. وتظهر أهم هذه العناصر فيما يأتي:

1. صدور تهديد جدي

يجب أن يصدر عن المتهم قول أو فعل يفهم منه التوعد بإلحاق أذى بالمجني عليه أو بماله أو بأحد أقاربه. وقد يكون التهديد صريحًا، مثل التوعد بالقتل، أو ضمنيًا يُفهم من إشهار السلاح والملابسات المحيطة.

وإذا صدر الوعيد من خلال عبارات مباشرة دون استخدام سلاح، فتعرف على عقوبة التهديد بالكلام وكيف يؤثر مضمون الألفاظ وجدية التهديد والظروف المحيطة به في المسؤولية القانونية.

2. استخدام السلاح في التخويف

ينبغي إثبات الصلة بين السلاح وفعل التهديد. ولا يكفي العثور على سلاح في مكان منفصل عن الواقعة إذا لم توجد أدلة تربطه بالمتهم أو بالمواجهة محل البلاغ.

3. توافر القصد الجنائي

تبحث المحكمة عما إذا كان المتهم أراد تخويف المجني عليه أو إجباره على القيام بفعل أو الامتناع عنه. وتستخلص النية من طريقة حمل السلاح وتوجيهه، والعبارات المستخدمة، وسلوك المتهم قبل الواقعة وبعدها.

4. وصول التهديد إلى المجني عليه

يجب أن يصل التهديد إلى الشخص المقصود وأن يدرك معناه. وقد يصل بصورة مباشرة أثناء المواجهة، أو عبر شخص آخر، أو بواسطة رسالة صوتية أو مقطع مرئي.

5. نسبة الفعل إلى المتهم

لا بد من وجود أدلة تربط المتهم بالفعل والسلاح، مثل شهادة الشهود، أو كاميرات المراقبة، أو اعترافه، أو ضبط السلاح بحوزته، أو نتائج الفحص الفني.

العوامل المؤثرة في تقدير عقوبة التهديد بالسلاح

عند تحديد ما هي عقوبة التهديد بالسلاح في قضية معينة، لا تنظر المحكمة إلى عبارة التهديد بمعزل عن بقية الأحداث. وتشمل أهم العوامل التي تؤثر في تقدير العقوبة ما يلي:

  • نوع السلاح المستخدم ومدى خطورته.
  • وجود ترخيص ساري لحمل السلاح أو اقتنائه.
  • توجيه السلاح إلى المجني عليه أو الاكتفاء بإظهاره.
  • وجود ذخيرة داخل السلاح وقت الواقعة.
  • إطلاق النار أو تجهيز السلاح للإطلاق.
  • تكرار التهديد أو ملاحقة المجني عليه.
  • وقوع الواقعة في مكان عام أو بالقرب من أطفال ومارة.
  • إصابة المجني عليه أو إتلاف ممتلكاته.
  • استخدام التهديد لإجبار الضحية على دفع مال أو التنازل عن حق.
  • وجود مساهمين آخرين بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة.

وتنص المادة الثامنة والأربعون على معاقبة المشارك في ارتكاب مخالفة واردة في النظام بالعقوبة المقررة للمخالفة نفسها.

إثبات التهديد بالسلاح دون شهود

غياب الشهود لا يعني استحالة إثبات التهديد بالسلاح؛ لأن القضايا الجزائية يمكن أن تعتمد على أدلة وقرائن متعددة تكمل بعضها. ويستطيع المجني عليه دعم بلاغه بالأدلة الآتية:

  • تسجيلات كاميرات المنازل أو المحال أو الطرق.
  • المقاطع الصوتية والمرئية التي توثق التهديد.
  • الرسائل السابقة للواقعة أو اللاحقة لها.
  • ضبط السلاح بحوزة المتهم.
  • الفوارغ وآثار إطلاق النار في الموقع.
  • التقارير الطبية التي تثبت الإصابات.
  • آثار التلف التي لحقت بالمركبة أو المنزل.
  • أقوال الأشخاص الذين شاهدوا جزءًا من الواقعة أو سمعوا إطلاق النار.
  • تقارير الفحص الفني للهاتف أو الحساب المستخدم.

ويجب الاحتفاظ بالدليل الرقمي في حالته الأصلية؛ لأن قص المقطع أو تعديله أو حذف جزء من المحادثة يمكن أن يفتح بابًا للطعن في سلامته. كما يقرر نظام الإثبات حجية الدليل الرقمي وفق الضوابط النظامية، ويُلزم من يتمسك به بالمحافظة على نسخته الأصلية عند تقديم نسخة منه.

التهديد بالسلاح عبر الهاتف ومواقع التواصل

يمكن أن يقع التهديد بالسلاح دون مواجهة مباشرة؛ مثل إرسال صورة لمسدس، أو مقطع يظهر فيه المتهم حاملًا سلاحًا، أو رسالة صوتية تتضمن التوعد باستعماله.

وتفحص جهة التحقيق محتوى الرسالة وتاريخ إرسالها ورقم الهاتف والحساب المرتبط بها، كما تتحقق من كون الصورة حديثة أو مأخوذة من مصدر آخر. ويجب إثبات صلة الحساب بالمتهم؛ لأن ظهور اسمه أو صورته وحده لا يحسم نسبة الرسائل إليه.

ولا يؤدي إرسال صورة سلاح عبر تطبيق إلكتروني إلى تطبيق عقوبات نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تلقائيًا. فقد تخضع الواقعة لعقوبات ذلك النظام إذا ارتبط التهديد بسلوك نص عليه النظام، مثل الدخول غير المشروع إلى جهاز أو حساب بقصد التهديد أو الابتزاز، وفق المادة الثالثة.

طريقة تقديم بلاغ عن التهديد بالسلاح

سلامة المجني عليه والموجودين لها الأولوية عند استمرار الخطر. وبعد الابتعاد عن موقع التهديد، يمكن اتخاذ الإجراءات التالية لحفظ الحقوق ودعم البلاغ:

1. طلب المساعدة الأمنية فورًا

إذا كان حامل السلاح ما زال في الموقع أو يلاحق المجني عليه، فيجب التواصل مع الجهات الأمنية وتجنب محاولة انتزاع السلاح أو الدخول في مواجهة مباشرة.

2. وصف الواقعة بدقة

يُذكر في البلاغ وقت التهديد ومكانه، ونوع السلاح أو شكله، والعبارات التي صدرت، وطريقة مغادرة المتهم، وأسماء الأشخاص الموجودين.

3. المحافظة على الأدلة

تُحفظ الرسائل والمقاطع والتسجيلات دون تعديل، وتُلتقط صور لموقع الواقعة والأضرار وآثار إطلاق النار عند إمكان ذلك دون تعريض النفس للخطر.

4. تحديد بيانات المتهم

إذا كانت هوية المتهم معروفة، تُذكر بياناته وصلته بالمجني عليه. وإذا كان مجهولًا، يمكن تقديم وصفه ورقم المركبة واتجاه هروبه وأي معلومات تساعد على تحديده.

5. تقديم التقارير الطبية

عند وقوع إصابة أو انهيار صحي نتيجة الاعتداء، يجب الحصول على تقرير طبي يوضح طبيعة الإصابة ومدتها والعلاج الذي احتاج إليه المجني عليه.

6. متابعة إحالة البلاغ

تجمع جهة الضبط الاستدلالات وتضبط السلاح عند العثور عليه، ثم تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق، وتقرر الجهة المختصة الإجراء المناسب وفق الأدلة ووصف الواقعة.

وإذا تضمن الوعيد تهديدًا صريحًا بالقتل ووصلت القضية إلى جهة التحقيق، فتعرف على عقوبة التهديد بالقتل النيابة العامة ودورها في فحص الأدلة وتحديد الوصف النظامي وإجراءات القضية.

الحق العام والحق الخاص في قضية التهديد بالسلاح

ينشأ عن التهديد بالسلاح حق عام يتعلق بحماية الأمن ومنع استخدام الأسلحة في الاعتداء على الأفراد، وحق خاص للمجني عليه الذي تعرض للخوف أو الإصابة أو الخسارة المالية.

ويجوز للمجني عليه المطالبة بحقه الخاص وفق أحكام نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، سواء تمثل طلبه في التعويض عن إصابة جسدية، أو تلف في الممتلكات، أو ضرر آخر يمكن إثباته.

أما التنازل عن الحق الخاص، فقد يؤثر في بعض إجراءات القضية أو تقدير العقوبة، لكنه لا يؤدي تلقائيًا إلى انتهاء الحق العام. ويتوقف أثره على وصف الجريمة، ونوع السلاح، والنتائج التي ترتبت على الواقعة، ووجود مخالفات مستقلة لنظام الأسلحة والذخائر.

التعويض عن أضرار التهديد بالسلاح

يستطيع المجني عليه المطالبة بالتعويض عندما يثبت تعرضه لضرر ترتب مباشرة على التهديد أو الاعتداء. ويشمل ذلك تكاليف العلاج، وفقدان الدخل أثناء فترة الإصابة، وإصلاح الممتلكات المتضررة، وغيرها من الخسائر المثبتة.

ويحتاج طلب التعويض إلى مستندات توضح طبيعة الضرر وقيمته، مثل التقارير الطبية والفواتير وعروض الإصلاح وإثبات الدخل. أما الضرر النفسي، فيُبحث وفق ظروف القضية وما يقدمه المدعي من تقارير أو قرائن تؤكد أثر الواقعة عليه.

الدفوع في قضية التهديد بالسلاح

يختلف الدفاع المناسب من قضية إلى أخرى، ولا تكفي العبارات العامة لمواجهة الأدلة الموجودة في المحضر. ومن أبرز المسائل التي تُفحص عند إعداد الدفاع:

1. عدم نسبة السلاح إلى المتهم

يمكن بحث ملكية السلاح ومكان ضبطه وبصماته وصلته الفعلية بالمتهم، خاصة إذا ضُبط في موقع يستخدمه أكثر من شخص.

2. انتفاء قصد التهديد

قد يدفع المتهم بأن ظهور السلاح لم يكن بقصد التخويف، إلا أن قبول هذا الدفع يتوقف على سلوكه والعبارات الصادرة عنه وتوقيت إشهار السلاح.

3. الطعن في الدليل الرقمي

يُفحص التسجيل أو المقطع من حيث اكتماله ومصدره وتاريخ إنشائه، كما تُراجع نسبة الحساب أو الهاتف إلى المتهم واحتمال التعديل أو الاجتزاء.

4. تناقض أقوال الشهود

تُقارن أقوال الشهود بموقع الواقعة والتسجيلات والتقارير الفنية، ويُبحث مدى قدرتهم على رؤية السلاح وسماع العبارات بدقة.

5. الدفاع الشرعي

يُدرس الدفاع الشرعي إذا استُعمل السلاح لرد خطر حال وغير مشروع، مع مراعاة تناسب التصرف مع الاعتداء. ولا يكفي ادعاء الخوف وحده إذا انتهى الخطر أو أمكن دفعه دون استعمال السلاح بهذه الصورة.

6. بطلان إجراء مؤثر

يمكن بحث سلامة إجراءات القبض والتفتيش وضبط السلاح، ومدى ارتباط أي مخالفة إجرائية بالدليل الذي بُني عليه الاتهام.

التنفيذيون في قضايا التهديد بالسلاح

تحتاج قضايا التهديد بالسلاح إلى مراجعة دقيقة لأقوال الأطراف، ومحاضر الضبط، ونوع السلاح، والترخيص، والتسجيلات المتاحة

وعند الحاجة إلى مراجعة محاضر الضبط والأدلة أو إعداد الدفاع ومتابعة القضية أمام جهات التحقيق والمحكمة، يمكنك الاستعانة بـ افضل محامي للقضايا الجنائيه لتقييم الموقف القانوني وفق تفاصيل الواقعة.

. ويقدم فريق شركة التنفيذيون دعمًا قانونيًا يراعي تفاصيل كل قضية من خلال:

  • دراسة الوصف النظامي للتهديد والجرائم المصاحبة له.
  • مراجعة سلامة ضبط السلاح ونسبته إلى المتهم.
  • تحليل المقاطع والرسائل وأقوال الشهود.
  • إعداد طلبات الحق الخاص والتعويض.
  • تقديم الدفوع والطلبات أمام جهات التحقيق والمحكمة.
  • متابعة القضية في مراحلها المختلفة.

تواصل الآن مع فريق التنفيذيون لعرض وقائع القضية والحصول على تقييم قانوني يوضح موقفك والإجراءات الملائمة لحماية حقوقك.

الخاتمة

تتحدد الإجابة عن سؤال ما هي عقوبة التهديد بالسلاح بعد فحص نوع السلاح، ووجود الترخيص، وطريقة استخدامه، ومدى جدية التهديد، والنتائج التي ترتبت على الواقعة. فاستعمال سلاح مرخص في التخويف يترتب عليه جزاء نظامي، بينما تضيف الحيازة دون ترخيص جريمة مستقلة، وتزداد المسؤولية عند إطلاق النار أو إصابة المجني عليه.

ويظل توثيق الواقعة وسرعة الإبلاغ والمحافظة على الأدلة من أهم الإجراءات التي تحمي الحقوق وتساعد جهات التحقيق على الوصول إلى حقيقة ما حدث دون تعريض المجني عليه لخطر مواجهة جديدة.

الأسئلة الشائعة

هل التهديد بالسلاح يؤدي إلى التوقيف؟

يُعد استعمال السلاح الناري أو إشهاره بقصد الاعتداء أو التهديد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وفق الضوابط المنظمة لذلك. ويختلف الإجراء في حالة السلاح الأبيض أو الأداة المقلدة بحسب ظروف الواقعة وخطورتها.

ما عقوبة إشهار سلاح مرخص بقصد التخويف؟

يمكن تطبيق عقوبة استعمال السلاح المرخص في غير الغرض المخصص له، والتي تصل إلى السجن سنة وغرامة 5,000 ريال أو إحدى العقوبتين، إلى جانب العقوبة التعزيرية عن التهديد.

ما عقوبة التهديد بمسدس غير مرخص؟

يواجه المتهم عقوبة تعزيرية عن التهديد، إضافة إلى عقوبة حيازة السلاح الناري دون ترخيص، التي تصل إلى السجن 18 شهرًا وغرامة 6,000 ريال أو إحدى العقوبتين.

هل يُعاقب الشخص إذا لم يطلق النار؟

نعم، يمكن أن تقوم جريمة التهديد بمجرد إشهار السلاح بقصد التخويف، ولا يشترط إطلاق النار حتى تبدأ المسؤولية الجزائية.

هل التنازل ينهي قضية التهديد بالسلاح؟

يؤثر التنازل في الحق الخاص، وقد يؤخذ به في بعض الإجراءات أو عند تقدير العقوبة، لكنه لا يُنهي الحق العام تلقائيًا، خاصة عند وجود جريمة مستقلة تتعلق بالسلاح.

كيف أثبت التهديد بالسلاح إذا لم يوجد شهود؟

يمكن الاستناد إلى كاميرات المراقبة، والرسائل، والمقاطع، والتسجيلات، وضبط السلاح، والفوارغ، والتقارير الطبية، والقرائن المرتبطة بمكان الواقعة وسلوك المتهم.