تختلف شروط رجوع المطلقة لزوجها بحسب نوع الطلاق والمرحلة التي يرغب فيها الزوجان بالعودة؛ فالطلاق الرجعي يتيح للزوج مراجعة زوجته قبل انتهاء عدتها، بينما تصبح العودة بعد انقضاء العدة زواجًا جديدًا يحتاج إلى عقد ومهر ورضا الطرفين. كما تختلف الأحكام إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى أو مكملًا للثلاث، ولذلك يجب تحديد نوع الفرقة وتاريخ وقوعها قبل اتخاذ أي إجراء.
وقد نظم نظام الأحوال الشخصية السعودي صيغ الرجعة وموعدها وطريقة توثيقها والآثار الناتجة عن عدم علم الزوجة بها، وهو ما نوضحه بالتفصيل في هذا المقال.
الرجعة بعد الطلاق في النظام السعودي
يقصد بالرجعة إعادة الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا إلى عصمة زوجها أثناء عدتها، وتتم وفق الصيغ التي اعتمدها نظام الأحوال الشخصية دون الحاجة إلى إنشاء عقد زواج جديد خلال هذه الفترة.
ويترتب على الطلاق الرجعي بقاء عقد الزواج قائمًا إلى أن تنتهي العدة، ولذلك يستطيع الزوج مراجعة مطلقته خلالها. فإذا انقضت العدة دون وقوع الرجعة، أصبحت المطلقة بائنًا بينونة صغرى، ولا تعود إلى زوجها إلا من خلال عقد ومهر جديدين وقبولها بالزواج.
أما إذا كان الطلاق مكملًا للثلاث، فتقع البينونة الكبرى، وتختلف شروط العودة في هذه الحالة عن الرجعة بعد الطلقة الأولى أو الثانية.
وتحتاج العودة بعد الطلاق إلى التحقق من ثلاثة أمور رئيسية، وهي نوع الطلاق، وبقاء العدة، والطريقة التي صدرت بها الرجعة، ثم يأتي توثيقها لحماية حقوق الطرفين ومنع النزاع حول حصولها أو تاريخها.
أنواع الطلاق في المملكة العربية السعودية
قسم نظام الأحوال الشخصية الطلاق إلى رجعي وبائن، ويترتب على كل نوع أحكام مختلفة تتعلق بانتهاء عقد الزواج وإمكانية رجوع المطلقة إلى زوجها. وقد نصت المادة الخامسة والثمانون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(الطلاق نوعان، هما:
1- طلاق رجعي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة.
2- طلاق بائن ينهي عقد الزواج حين وقوعه، وينقسم إلى قسمين:
أ- الطلاق البائن بينونة صغرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين مع احتساب الطلقات السابقة.
ب- الطلاق البائن بينونة كبرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها في زواج صحيح من غير قصد الزوج التحليل.)
وبناءً على ذلك، تختلف شروط رجوع المطلقة لزوجها وفق الأنواع التالية:
1. الطلاق الرجعي
الطلاق الرجعي هو الذي لا ينهي عقد الزواج فور وقوعه، إذ يستمر العقد طوال مدة العدة، ويحق للزوج خلال هذه المدة إعادة زوجته إلى عصمته وفق الطرق التي حددها النظام.
ويتحقق الطلاق الرجعي في الأصل عند وقوع الطلقة الأولى أو الثانية في زواج صحيح بعد الدخول أو الخلوة، ما لم توجد حالة تجعل الطلاق بائنًا.
وتتم العودة في هذه الحالة عن طريق المراجعة دون عقد أو مهر جديدين، شريطة وقوعها قبل انقضاء العدة، كما ينبغي توثيقها إذا كان الطلاق قد سبق توثيقه.
2. الطلاق البائن بينونة صغرى
ينهي الطلاق البائن بينونة صغرى عقد الزواج عند وقوعه، ولذلك لا يستطيع الزوج إعادة المطلقة إلى عصمته بمجرد التلفظ بالمراجعة.
وتحتاج العودة في هذه الحالة إلى إنشاء علاقة زوجية جديدة تستوفي أركان عقد الزواج وشروطه، كما تحتاج إلى رضا المرأة ومهر جديد، وتُحتسب الطلقات السابقة ضمن عدد الطلقات التي وقعت بين الزوجين.
وتقع البينونة الصغرى عند الطلاق قبل الدخول أو الخلوة، كما تتحقق عند انتهاء عدة المطلقة من طلقة رجعية دون أن يراجعها زوجها خلالها.
3. الطلاق البائن بينونة كبرى
تقع البينونة الكبرى إذا كان الطلاق مكملًا للثلاث، وتنتهي العلاقة الزوجية فور وقوعه، كما لا يستطيع الزوجان العودة بعقد ومهر جديدين مباشرةً.
وتصبح العودة إلى الزوج الأول ممكنة بعد زواج المرأة من رجل آخر زواجًا صحيحًا قائمًا على الرغبة في تكوين علاقة زوجية، وحصول الدخول، ثم انتهاء الزواج الثاني بطلاق أو وفاة، وانقضاء عدتها.
ولا يعتد بالزواج الذي يُرتب بقصد التحليل وإعادة المرأة إلى زوجها الأول، لأن النظام اشترط أن يكون الزواج الآخر صحيحًا وألا يكون مقصودًا به التحليل.
حالات الطلاق الرجعي والبائن
وضعت المادة السادسة والثمانون من نظام الأحوال الشخصية قاعدة تساعد على تحديد طبيعة الطلاق، ونصت على الآتي:
(كل طلاق في زواج صحيح يعد طلاقًا رجعيًا ما عدا:
1- الطلاق المكمل للثلاث، تبين به المرأة بينونة كبرى.
2- الطلاق قبل الدخول أو الخلوة، تبين به المرأة بينونة صغرى.)
ويعني ذلك أن الأصل في الطلاق الواقع في زواج صحيح أن يكون رجعيًا، ويُستثنى من هذا الأصل الطلاق المكمل للثلاث والطلاق الواقع قبل الدخول أو الخلوة، ويتضح لنا من هذه المادة:
1. الطلاق للمرة الأولى
إذا طلق الزوج زوجته للمرة الأولى بعد الدخول أو الخلوة في زواج صحيح، يكون الطلاق رجعيًا في الأصل، ويحق له مراجعتها خلال عدتها.
وتستمر العلاقة الزوجية من الناحية النظامية طوال العدة، فإذا وقعت المراجعة صحيحةً استمر الزواج، وتُحتسب الطلقة الأولى ضمن عدد الطلقات السابقة.
2. الطلاق للمرة الثانية
تسري أحكام الطلاق الرجعي على الطلقة الثانية إذا وقعت بعد الدخول أو الخلوة، ويستطيع الزوج مراجعة زوجته قبل انتهاء العدة.
وإذا راجعها، يستمر عقد الزواج بعد احتساب طلقتين سابقتين، ولذلك يؤدي وقوع طلقة أخرى مستوفية لأحكامها إلى البينونة الكبرى.
3. الطلاق المكمل للثلاث
إذا كان الطلاق الواقع مكملًا لثلاث طلقات، تصبح المرأة بائنًا بينونة كبرى، ولا تصح مراجعتها أثناء العدة، كما لا يكفي عقد جديد لإعادتها إلى زوجها الأول.
وتخضع العودة في هذه الحالة للشروط الخاصة بالبينونة الكبرى، ومن بينها زواجها من زوج آخر زواجًا صحيحًا وحصول الدخول ثم انتهاء العلاقة الثانية وانقضاء العدة.
4. الطلاق قبل الدخول أو الخلوة
يُعد الطلاق قبل الدخول أو الخلوة طلاقًا بائنًا بينونة صغرى، ولذلك لا يملك الزوج مراجعة مطلقته خلال العدة بصيغة الرجعة المعتادة.
وإذا رغب الطرفان في العودة، فيلزم إبرام عقد زواج جديد والحصول على موافقة المرأة وتحديد مهر جديد، على أن تُحتسب الطلقة التي سبق وقوعها.
شروط رجوع المطلقة لزوجها
تتحدد شروط رجوع المطلقة إلى زوجها بناءً على طبيعة الطلاق ووقت العودة. فإذا كانت الرجعة خلال عدة الطلاق الرجعي، أمكن للزوج إعادتها وفق أحكام المراجعة، أما إذا انتهت العدة أو كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى، فتحتاج العودة إلى عقد زواج جديد.
وقد نصت المادة السابعة والثمانون من من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا رجعيًا فله مراجعتها ما لم تنته العدة، ولا يسقط حق المراجعة بالتنازل عنه.)
وتتمثل شروط الرجعة بعد الطلاق فيما يلي:
1. أن يكون الطلاق رجعيًا
يشترط لصحة المراجعة أن يكون الطلاق رجعيًا، وهو الطلاق الذي لا ينهي عقد الزواج إلا بعد انقضاء العدة.
أما إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى، فلا تكفي المراجعة اللفظية لإعادة العلاقة الزوجية، وإنما يتعين إنشاء عقد جديد. وإذا كانت البينونة كبرى، فلا تحل المرأة لزوجها الأول إلا وفق الشروط التي حددها النظام.
ومن ثم، تبدأ دراسة الرجعة بمراجعة وثيقة الطلاق وعدد الطلقات السابقة وتاريخ كل طلقة، إلى جانب التحقق من حصول الدخول أو الخلوة.
وقد يستمر الانفصال بين الزوجين فترة دون صدور طلاق واضح، وهنا يبرز سؤال اذا هجر الزوج زوجته هل تعتبر طالق، لمعرفة الفرق بين الهجر ووقوع الطلاق وآثار كل حالة على العلاقة الزوجية.
2. أن تكون الرجعة بعد الطلقة الأولى أو الثانية
تجوز المراجعة بعد الطلقة الأولى أو الثانية إذا كان الطلاق رجعيًا، لأن الطلقة الثالثة تنهي العلاقة بالبينونة الكبرى.
وينبغي عند تحديد عدد الطلقات ألا يُكتفى بالوثيقة الأخيرة إذا كانت هناك وقائع طلاق سابقة، إذ قد يؤثر عدد الطلقات في صحة الرجعة وطبيعة العلاقة القائمة بين الطرفين.
وقد ينشأ النزاع عندما يدعي أحد الزوجين وجود طلاق سابق لم يُوثق، وهو ما يحتاج إلى عرض الوقائع والأدلة أمام الجهة المختصة لتحديد العدد الصحيح وآثاره.
إذا كان الخلاف يتعلق بطلقة صدرت باللفظ ولم يتم توثيقها، فمن المهم التعرف على أركان وشروط الطلاق الشفوي، لمعرفة متى يعتد بالطلاق وما أثره في عدد الطلقات وإمكانية الرجعة.
3. أن تقع الرجعة قبل انتهاء العدة
يملك الزوج حق المراجعة طوال عدة المطلقة من طلاق رجعي، وينتهي هذا الحق بانقضاء العدة.
فإذا وقعت الرجعة قبل انتهائها، استمر عقد الزواج دون حاجة إلى عقد جديد، أما إذا انتهت العدة، أصبحت المطلقة بائنًا بينونة صغرى وتحتاج العودة إلى رضاها وعقد ومهر جديدين.
وتظهر أهمية تحديد تاريخ وقوع الطلاق وبداية العدة ومدتها، لأن صحة الرجعة تتوقف على إثبات أنها وقعت خلال الفترة التي يسمح فيها النظام بالمراجعة.
4. أن تصدر الرجعة بصيغة معتبرة
حدد نظام الأحوال الشخصية الطرق التي تصح بها المراجعة، ومنها اللفظ الصريح والكتابة والإشارة المفهومة عند العجز عن النطق والكتابة، كما عدّ الجماع أثناء العدة مراجعة.
ويجب أن تعبّر الصيغة عن إرادة الزوج في إعادة مطلقته إلى عصمته بطريقة واضحة، لأن العبارات المحتملة أو المراسلات غير الصريحة قد تؤدي إلى نزاع حول وقوع الرجعة.
5. أن تكون الرجعة منجزة
يشترط أن تكون المراجعة نافذة وقت صدورها، فلا يجوز تعليقها على شرط قد يقع مستقبلًا، كما لا تصح إضافتها إلى تاريخ قادم.
فإذا قال الزوج إن المراجعة ستقع عند تحقق أمر محدد أو في يوم لاحق، فلا تتحقق الرجعة بهذه الصيغة، لأن النظام اشترط أن تكون منجزة.
6. أن تُوثق الرجعة خلال المدة النظامية
إذا سبق للزوج توثيق الطلاق الرجعي، فيجب عليه توثيق المراجعة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا من تاريخ وقوعها.
ويساعد التوثيق على حماية حقوق الطرفين وإثبات استمرار العلاقة الزوجية وتاريخ الرجعة، كما يمنع النزاعات التي قد تنشأ بسبب عدم علم الزوجة بها.
طرق إرجاع الزوجة بعد الطلاق
نظمت المادة الثامنة والثمانون من نظام الأحوال الشخصية الطرق التي تصح بها الرجعة، إذ نصت على الآتي:
(تصح المراجعة باللفظ الصريح، نطقًا أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة. ويعد الجماع في العدة مراجعة.)
وبناءً على هذا النص، يمكن أن تقع الرجعة بإحدى الطرق التالية:
1. الرجعة باللفظ الصريح
تتم المراجعة عندما يصدر عن الزوج لفظ واضح يدل على إعادة مطلقته إلى عصمته، مثل التصريح بأنه راجع زوجته.
ويفضل أن تكون العبارة خالية من الاحتمال، لأن الألفاظ الغامضة قد تثير خلافًا حول قصد الزوج وما إذا كان كلامه يمثل مراجعة صحيحة.
2. الرجعة بالكتابة
تصح المراجعة إذا عبّر الزوج عنها كتابةً بصورة صريحة، وقد تكون الكتابة في محرر أو رسالة أو وسيلة يمكن إثبات صدورها عنه.
وتكتسب الكتابة أهمية خاصة عند النزاع، لأنها قد تساعد على تحديد مضمون المراجعة ووقت صدورها، إلا أن قوة الدليل تتوقف على إمكانية إثبات نسبته إلى الزوج وعدم التلاعب به.
3. الرجعة بالإشارة المفهومة
إذا عجز الزوج عن النطق والكتابة، تصح المراجعة بالإشارة المفهومة التي تدل على إرادته بوضوح.
ويشترط اللجوء إلى الإشارة وجود عجز يمنع استخدام اللفظ أو الكتابة، كما ينبغي أن تكون الإشارة قابلة للفهم ولا تحتمل معنى مختلفًا عن الرجعة.
4. الرجعة بالجماع أثناء العدة
اعتبر نظام الأحوال الشخصية الجماع أثناء عدة الطلاق الرجعي مراجعة، ويترتب عليه استمرار العلاقة الزوجية وفق أحكام الرجعة.
وقد يثور النزاع حول حصول الجماع أو توقيته، ولذلك يصبح الإثبات عنصرًا مؤثرًا، وخاصةً إذا ادعى أحد الطرفين وقوعه بعد انتهاء العدة أو أنكر الطرف الآخر حصوله.
الرجعة المعلقة على شرط
يشترط نظام الأحوال الشخصية أن تكون الرجعة منجزة، أي تقع وتنتج آثارها فور صدورها، فلا تُعلق على شرط أو تُضاف إلى وقت مستقبل. ونصت المادة التاسعة والثمانون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(لا تصح المراجعة إلا منجزة، ولا يجوز تعليقها على شرط أو إضافتها إلى المستقبل.)
ويتضح الفرق بين صور المراجعة فيما يلي:
1. الرجعة المنجزة
تكون الرجعة منجزة عندما يصرح الزوج بمراجعة زوجته في الوقت الحالي دون ربطها بشرط أو موعد لاحق.
وتنتج هذه الرجعة أثرها بمجرد صدورها بطريقة صحيحة خلال العدة، ثم يجب توثيقها إذا كان الطلاق قد وُثق.
2. الرجعة المعلقة على شرط
تقع المراجعة المعلقة عندما يربط الزوج رجوع مطلقته بحصول أمر معين، كأن يجعل الرجعة مرتبطة بعودة الزوجة إلى منزل محدد أو تنفيذها طلبًا مستقبلًا.
ولا تصح هذه الصيغة، لأن إرادة المراجعة فيها لا تنتج أثرها بصورة فورية، وإنما تظل مرتبطة بشرط قد يتحقق أو لا يتحقق.
3. الرجعة المضافة إلى المستقبل
تكون المراجعة مضافة إلى المستقبل إذا حدد الزوج موعدًا لاحقًا لبدء الرجعة، كأن يقرر أنها ستصبح نافذة بعد أيام أو في تاريخ معين.
ولا تُعد هذه الصيغة مراجعة صحيحة وفق النص النظامي، حتى إذا كان الموعد المحدد يقع خلال العدة، لأن الرجعة يجب أن تكون منجزة وقت صدورها.
مدة العدة التي يجوز فيها الرجوع
تحدد العدة المدة التي يستطيع الزوج خلالها مراجعة مطلقته طلاقًا رجعيًا، ولذلك ينبغي حسابها وفق حالة المرأة وتاريخ وقوع الطلاق.
وقد عرفت المادة السادسة عشرة بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية العدة بأنها:
(العدة هي المدة المحددة التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بسبب وقوع الفرقة الزوجية أو ما في حكمها.)
وتختلف مدة العدة بحسب حالة المطلقة على النحو التالي:
1. بداية احتساب عدة المطلقة
نصت المادة الثامنة عشرة بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(يبدأ احتساب مدة العدة من حين وقوع الطلاق أو الخلع أو الوفاة. وفي حالات الفرقة بحكم قضائي، يبدأ احتساب مدة العدة من تاريخ صدور الحكم في حالات فسخ عقد الزواج، أو بطلانه، وفي حالة إثبات الطلاق المتنازع فيه من تاريخ ثبوت الطلاق عند المحكمة، ولا تتزوج المرأة -في الحالات السابقة- إلا بعد انتهاء مدة العدة أو اكتساب الحكم الصفة النهائية، أيهما أبعد.)
وبذلك تبدأ عدة المطلقة من وقت وقوع الطلاق، وليس من تاريخ توثيقه إذا وقع التوثيق في وقت لاحق. أما عند وجود نزاع حول وقوع الطلاق، فتطبق الأحكام الخاصة بإثباته وتاريخ بدء العدة.
2. عدة المطلقة الحامل
نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(عدة الحامل المفارقة بالوفاة وغيرها هي وضع حملها متى جاوز الحمل ثمانين يومًا.)
ويعني ذلك أن عدة المطلقة الحامل تنتهي بوضع حملها وفق الشرط الوارد في المادة، ويجوز للزوج مراجعتها قبل انتهاء العدة إذا كان الطلاق رجعيًا.
3. عدة المطلقة التي تحيض
جاء في المادة الحادية والعشرين بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية:
(عدة غير الحامل المفارقة بغير الوفاة تكون على النحو الآتي:
1- ثلاث حيضات لذوات الحيض.
2- ثلاثة أشهر للآيسة، وثلاثة أشهر لمن لم تحض، فإن رأت الحيض قبل انقضائها ابتدأت المرأة العدة بالحيض.)
وبناءً على ذلك، تكون عدة المطلقة التي تحيض ثلاث حيضات، ويجب أن تقع الرجعة قبل انتهاء الحيضة الثالثة وفق احتساب العدة المطبق على حالتها.
4. عدة المطلقة التي لا تحيض
تكون عدة المرأة الآيسة ثلاثة أشهر، كما تكون ثلاثة أشهر لمن لم تحض، وإذا رأت الحيض قبل انتهاء هذه المدة بدأت عدتها بالحيض وفق النص النظامي.
وتحتاج الحالات التي يثور فيها خلاف حول بداية العدة أو نهايتها إلى دراسة التواريخ والوقائع، لأن صحة الرجعة قد تتوقف على إثبات أنها سبقت انقضاء العدة.
رجوع الزوجة بعد انتهاء العدة
إذا انتهت عدة الطلاق الرجعي دون أن يراجع الزوج مطلقته، أصبحت بائنًا بينونة صغرى، وتنتهي سلطة الزوج في إعادتها بإرادته المنفردة.
وتصبح العودة في هذه الحالة عقد زواج جديدًا، ولذلك تخضع لموافقة المرأة وأركان العقد وشروطه.
1. إبرام عقد زواج جديد
تحتاج العودة بعد انتهاء العدة إلى إبرام عقد زواج جديد وفق الإجراءات النظامية، لأن عقد الزواج السابق انتهى بانقضاء العدة.
ولا يكون لفظ المراجعة كافيًا بعد انتهاء هذه المدة، حتى إذا اتفق الزوجان على استئناف حياتهما، إذ ينبغي توثيق العلاقة من خلال عقد صحيح.
2. موافقة المطلقة على الزواج
تملك المرأة بعد انقضاء عدتها قبول الزواج من مطلقها أو رفضه، لأن العودة لم تعد مراجعة خلال قيام عقد الزواج السابق.
ويجب أن يصدر قبولها وفق الضوابط المنظمة لعقد الزواج، كما تُستوفى موافقة بقية الأطراف الذين يتطلب النظام وجودهم في العقد.
3. تقديم مهر جديد
اشترط النظام للعودة بعد البينونة الصغرى عقدًا ومهرًا جديدين، ولذلك يتفق الطرفان على المهر ضمن عقد الزواج الجديد.
ولا يلزم أن يكون المهر مساويًا للمهر السابق، إذ يحدده الاتفاق الجديد بين الطرفين وفق الأحكام المنظمة للزواج.
4. استيفاء أركان عقد الزواج وشروطه
يخضع العقد الجديد لمختلف المتطلبات النظامية، ومنها رضا الزوجين وتعيينهما ووجود الولي والشاهدين وخلو الزوجين من موانع الزواج، وفق أحكام نظام الأحوال الشخصية.
كما ينبغي توثيق العقد عبر الإجراءات الرسمية لضمان إثبات العلاقة الزوجية والحقوق الناتجة عنها.
5. احتساب الطلقات السابقة
لا يؤدي العقد الجديد إلى إلغاء الطلقات التي سبق وقوعها، فإذا كانت المرأة قد طُلقت مرة واحدة ثم عادت بعقد جديد، تبقى الطلقة السابقة محسوبة.
وتظهر أهمية ذلك عند تحديد عدد الطلقات المتبقية وطبيعة أي طلاق يقع مستقبلًا بين الزوجين.
رجوع المطلقة بعد الطلقة الثالثة
يختلف حكم رجوع المطلقة بعد الطلقة الثالثة عن العودة بعد الطلقة الأولى أو الثانية، لأن الطلاق المكمل للثلاث يؤدي إلى بينونة كبرى.
ولا تعود المطلقة إلى زوجها الأول بمجرد اتفاقهما أو بإبرام عقد جديد بينهما فورًا، وإنما يجب توافر الشروط التي حددها النظام.
1. وقوع البينونة الكبرى
ينبغي أولًا التحقق من أن الطلاق الأخير أكمل ثلاث طلقات صحيحة، لأن الحكم يتوقف على العدد الفعلي للطلقات السابقة.
وقد يحتاج الأمر إلى مراجعة وثائق الطلاق والأحكام والإقرارات والأدلة المتعلقة بأي طلاق غير موثق.
2. زواج المطلقة من زوج آخر
يشترط أن تتزوج المرأة رجلًا آخر بعقد زواج صحيح، وأن يقوم الزواج على رغبة حقيقية في تكوين حياة زوجية.
ولا يصح ترتيب زواج مؤقت أو صوري يهدف إلى إعادتها إلى زوجها الأول.
3. حصول الدخول في الزواج الثاني
اشترط النظام أن يدخل الزوج الثاني بالمرأة في زواج صحيح، ولذلك لا يكفي مجرد إبرام العقد ثم إنهائه قبل الدخول.
4. انتهاء الزواج الثاني
يجب أن تنتهي العلاقة بالزوج الثاني بطلاق أو وفاة وفق أحكامها الطبيعية، دون اتفاق سابق على إنهائها بغرض إعادة المرأة إلى الزوج الأول.
5. انقضاء عدة المرأة من الزوج الثاني
بعد انتهاء الزواج الثاني، ينبغي أن تنقضي عدة المرأة قبل أن تتزوج زوجها الأول مرة أخرى.
6. عقد زواج جديد من الزوج الأول
إذا تحققت الشروط السابقة، يستطيع الزوجان إبرام عقد زواج جديد يتضمن رضا المرأة ومهرًا جديدًا واستيفاء بقية الأركان والشروط.
موافقة الزوجة على الرجوع بعد الطلاق
يختلف أثر موافقة الزوجة بحسب توقيت العودة ونوع الطلاق، ولذلك ينبغي التمييز بين الرجعة أثناء العدة والزواج بعد انتهائها.
1. الرجعة أثناء عدة الطلاق الرجعي
منحت المادة السابعة والثمانون الزوج حق مراجعة مطلقته ما دامت العدة قائمة، كما قررت أن هذا الحق لا يسقط بتنازله عنه.
وتقع الرجعة خلال العدة وفق الصيغ النظامية، إلا أن توثيقها وإشعار الزوجة بها يظلان ضروريين لحماية الحقوق ومنع النزاع حول استمرار العلاقة الزوجية.
2. العودة بعد انقضاء العدة
بعد انتهاء العدة، تصبح المرأة بائنًا بينونة صغرى، وتحتاج العودة إلى رضاها الكامل بعقد الزواج الجديد.
ولا يستطيع الزوج إلزامها بالعودة أو اعتبار العلاقة الزوجية مستمرة بناءً على رغبة منفردة منه.
3. العودة بعد الطلاق البائن
إذا كان الطلاق بائنًا منذ وقوعه، فلا تنطبق عليه أحكام الرجعة خلال العدة، وإنما تحدد إمكانية العودة وفق نوع البينونة.
فالبينونة الصغرى تسمح بعقد ومهر جديدين ورضا الطرفين، بينما تخضع البينونة الكبرى للشروط الخاصة بالزواج الآخر وانتهائه وانقضاء العدة.
إثبات انتهاء عدة المطلقة قبل المراجعة
قد يدعي الزوج أنه راجع مطلقته قبل انتهاء العدة، بينما تقرر المرأة أن عدتها انتهت قبل صدور المراجعة، ولذلك عالج النظام أثر قولها في هذه الحالة. ونصت المادة الرابعة والتسعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(يقبل قول الزوجة في انقضاء عدة الطلاق قبل المراجعة إذا كانت المدة تحتمل انقضاء العدة فيها عادة.)
ويعني ذلك أن قبول قول الزوجة يرتبط بإمكان انتهاء العدة خلال المدة الواقعة بين الطلاق والمراجعة.
1. تحديد تاريخ وقوع الطلاق
يُحدد أولًا تاريخ وقوع الطلاق الذي بدأت منه العدة، وقد يختلف عن تاريخ توثيق الطلاق إذا تم التوثيق لاحقًا.
2. تحديد تاريخ المراجعة
ينبغي بيان تاريخ الرجعة والطريقة التي تمت بها، لأن المقارنة بين تاريخها وبداية العدة ضرورية للتحقق من وقوعها في الوقت الصحيح.
3. النظر في المدة المحتملة لانقضاء العدة
يُقبل قول المرأة إذا كانت الفترة بين الطلاق والمراجعة تحتمل عادةً انتهاء عدتها بحسب حالتها، سواء كانت من ذوات الحيض أو ممن تكون عدتهن بالأشهر أو كانت حاملًا.
توثيق الرجعة في النظام السعودي
ألزم نظام الأحوال الشخصية الزوج بتوثيق المراجعة في الطلاق الرجعي إذا سبق له توثيق الطلاق، كما حدد مدة التوثيق والآثار الناتجة عن عدم علم الزوجة بالرجعة.
ونصت المادة الثانية والتسعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
1- يجب على الزوج في الطلاق الرجعي توثيق المراجعة، وفقًا للإجراءات المنظمة لذلك خلال مدة أقصاها خمسة عشر يومًا من تاريخ المراجعة إذا كان وثق الطلاق.
2- إذا لم يوثق الزوج المراجعة على النحو الوارد في الفقرة الأولى من هذه المادة، ولم تعلم بها المرأة، ثم تزوجت بآخر فلا تصح المراجعة.
3- إذا لم يوثق الزوج المراجعة ولم تعلم بها الزوجة، فلها المطالبة بالنفقة عن المدة السابقة، وذلك استثناءً من الفقرة الثانية من المادة الثانية والخمسين من هذا النظام.
وتظهر أهمية التوثيق من خلال الأحكام التالية:
1. توثيق الرجعة خلال خمسة عشر يومًا
يجب على الزوج توثيق المراجعة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يومًا من تاريخها إذا كان قد وثق الطلاق.
وتبدأ المدة من يوم وقوع الرجعة، ولذلك ينبغي عدم تأخير تقديم الطلب حتى لا ينشأ خلاف حول التاريخ أو علم الزوجة بها.
2. إثبات استمرار العلاقة الزوجية
يؤكد التوثيق وقوع الرجعة ويثبت استمرار عقد الزواج، كما يساعد على تحديث الحالة الاجتماعية وحماية الحقوق المالية والأسرية الناتجة عن الزواج.
3. إشعار الزوجة بالمراجعة
يساعد توثيق الرجعة على علم الزوجة باستمرار العلاقة الزوجية، ويمنع بقاء حالتها القانونية غير واضحة بسبب مراجعة لم يتم إعلانها أو تسجيلها.
4. حماية حقوق الطرفين
قد يؤدي غياب التوثيق إلى نزاع حول وقوع الرجعة أو تاريخها أو علم الزوجة بها، كما قد تتخذ المرأة قرارات بناءً على اعتقادها أن عدتها انتهت وأن العلاقة الزوجية انقضت.
ولذلك لا ينبغي التعامل مع التوثيق باعتباره إجراءً شكليًا، لأن آثاره ترتبط بصحة المركز القانوني للطرفين والحقوق الناتجة عنه.
أثر عدم توثيق الرجعة
رتب نظام الأحوال الشخصية آثارًا مهمة على عدم توثيق المراجعة، وخاصةً إذا لم تكن الزوجة تعلم بها.
1. زواج المرأة من رجل آخر
إذا لم يوثق الزوج الرجعة، ولم تعلم المرأة بها، ثم تزوجت رجلًا آخر، فلا تصح المراجعة السابقة وفق الحكم الوارد في المادة الثانية والتسعين.
ويهدف هذا الحكم إلى حماية استقرار الأوضاع التي قامت بناءً على عدم علم المرأة باستمرار علاقتها بالزوج الأول.
2. حق الزوجة في المطالبة بالنفقة
إذا لم يوثق الزوج الرجعة ولم تعلم بها الزوجة، فلها المطالبة بالنفقة عن المدة السابقة وفق الاستثناء الذي قرره النظام.
ويعكس ذلك أثر عدم إبلاغها بالمراجعة، إذ قد تظل معتقدة أن الزواج انتهى بينما يدعي الزوج استمرار العلاقة.
ولا تقتصر الآثار المالية والنظامية للطلاق على النفقة في هذه الحالة، لذلك من المهم التعرف على حقوق الزوجة بعد الطلاق في القانون الجديد، لمعرفة أبرز الحقوق التي قد تترتب لها بعد انتهاء العلاقة الزوجية.
3. النزاع حول تاريخ المراجعة
قد يدعي الزوج أن الرجعة وقعت خلال العدة، بينما تدفع الزوجة بأنها حدثت بعد انتهائها أو أنها لم تقع أصلًا، وحينها تصبح الأدلة المتعلقة بالصيغة والتاريخ والعلم ضرورية للفصل في النزاع.
4. تعقيد إثبات الحالة الزوجية
يؤدي التأخر في التوثيق إلى عدم تطابق الواقع المدعى به والوثائق الرسمية، وقد يؤثر ذلك في الحقوق المرتبطة بالنفقة والميراث والزواج اللاحق وغيرها من الآثار الأسرية.
إثبات الرجعة في النظام السعودي
قد يحدث نزاع حول صدور الرجعة أو صيغتها أو توقيتها، ولذلك ينبغي الاحتفاظ بما يثبت المراجعة وتوثيقها فور وقوعها.
ونصت المادة الثالثة والتسعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(لا يقبل قول الزوجة في دعوى الطلاق والمراجعة إلا ببينة.)
وتختلف وسائل الإثبات المناسبة بحسب طريقة الرجعة ووقائع كل حالة.
1. الإقرار بوقوع الرجعة
إذا أقر الطرف الآخر بحصول المراجعة وتاريخها، فقد يساعد الإقرار على حسم جانب مهم من النزاع، على أن يُنظر في بقية شروط صحتها.
2. الكتابة الصريحة
يمكن أن تكون الوثيقة أو الرسالة التي تتضمن مراجعة صريحة دليلًا على وقوعها، بشرط إثبات صدورها عن الزوج وتحديد تاريخها.
3. شهادة الشهود
قد يستند أحد الطرفين إلى شهادة من حضر صدور الرجعة أو علم بها، وتُقدّر الشهادة وفق الأحكام المنظمة للإثبات ومدى اتصالها بالواقعة.
4. المراسلات والوسائل الإلكترونية
قد تتضمن الرسائل الإلكترونية أو المحادثات ما يثبت صدور المراجعة أو علم الزوجة بها، ويخضع قبولها لقواعد الإثبات وتحقق المحكمة من نسبتها وسلامتها.
5. دعوى إثبات الرجعة
إذا وقع خلاف حول الرجعة ولم يتم توثيقها، فقد يحتاج صاحب المصلحة إلى رفع دعوى لإثباتها، وتُعرض فيها وقائع الطلاق والمراجعة والعدة والأدلة المؤيدة لكل ادعاء.
إجراءات الرجعة بعد الطلاق في السعودية
تبدأ إجراءات الرجعة بالتحقق من إمكانية المراجعة نظامًا، ثم إتمامها بإحدى الصيغ الصحيحة وتوثيقها لدى الجهة المختصة، وتكون كالآتي:
1. التحقق من نوع الطلاق
ينبغي مراجعة وثيقة الطلاق وعدد الطلقات السابقة للتأكد من أن الطلاق رجعي، لأن الطلاق البائن لا تصح فيه المراجعة بالطريقة ذاتها.
2. التأكد من بقاء العدة
يجب حساب العدة من تاريخ وقوع الطلاق وفق حالة المرأة، والتحقق من أن الرجعة تمت قبل انتهائها.
3. صدور الرجعة بصيغة صحيحة
تتم الرجعة باللفظ الصريح أو الكتابة، وعند العجز عنهما بالإشارة المفهومة، كما يُعد الجماع أثناء العدة مراجعة.
4. الدخول إلى منصة ناجز
يتم الدخول إلى منصة ناجز باستخدام حساب النفاذ الوطني، ثم الانتقال إلى الخدمات الإلكترونية المخصصة للحالات الاجتماعية.
5. اختيار خدمة توثيق رجعة
يختار مقدم الطلب خدمة توثيق رجعة، ثم يبدأ الطلب ويحدد الجهة المختصة وصفته وبيانات الواقعة.
6. إدخال بيانات الزوجين والطلاق
تُسجل بيانات الزوج والزوجة، وتفاصيل وثيقة الطلاق، وتاريخ الرجعة ومكان وقوعها، إلى جانب البيانات الأخرى المطلوبة في الخدمة.
7. إرفاق الوثائق المطلوبة
تُرفع وثيقة الطلاق وأي مرفقات تطلبها الخدمة بحسب حالة الطلب وصفة مقدمه ومكان وقوع الرجعة.
8. تقديم الطلب ومتابعته
بعد مراجعة البيانات، يُرسل الطلب وتتم متابعته من خلال منصة ناجز حتى استكمال إجراءات توثيق الرجعة وإصدار الوثيقة.
شركة التنفيذيون للمحاماة توثق رجوع المطلقة لزوجها وتحمي آثارها
لا يتوقف الرجوع بعد الطلاق على رغبة الزوجين في استئناف حياتهما، إذ ينبغي أولًا تحديد نوع الطلاق وعدد الطلقات وتاريخ بداية العدة ونهايتها، ثم التأكد من صحة صيغة الرجعة وإتمام التوثيق خلال المدة النظامية. وقد يؤدي الخطأ في حساب العدة أو الاعتماد على مراجعة غير منجزة أو تأخير التوثيق إلى نزاع يمس الحالة الزوجية والنفقة والزواج اللاحق وغيرها من الحقوق.
وعند وجود نزاع حول وقوع الطلاق أو عدد الطلقات أو صحة الرجعة وتوقيتها، يمكن أن تساعد الاستعانة بـ افضل محامي قضايا الطلاق في دراسة الوثائق والوقائع وتحديد الإجراء النظامي المناسب للحالة.
لذلك نراجع في شركة التنفيذيون للمحاماة والاستشارات القانونية وثائق الطلاق والوقائع المرتبطة بالمراجعة، ونحدد ما إذا كانت العودة تتم برجعة أثناء العدة أو تحتاج إلى عقد زواج جديد، كما نتولى إعداد الطلبات ودراسة أدلة إثبات الرجعة ومتابعة النزاعات الناشئة عن عدم توثيقها أو عدم علم الزوجة بها.
تواصل معنا في شركة التنفيذيون لمراجعة وضع الطلاق والعدة قبل إتمام الرجعة، واتخاذ الإجراء الذي يثبت العلاقة الزوجية ويحفظ حقوق الطرفين وفق النظام السعودي.
الخاتمة
تتحدد شروط رجوع المطلقة لزوجها وفق نوع الطلاق ووقت العودة؛ فإذا كان الطلاق رجعيًا ووقعت المراجعة قبل انتهاء العدة، صحت الرجعة بإحدى الصيغ التي أقرها النظام دون عقد أو مهر جديدين. أما بعد انقضاء العدة أو وقوع البينونة الصغرى، فتحتاج العودة إلى رضا المرأة وعقد ومهر جديدين، بينما تخضع البينونة الكبرى لشروط مختلفة.
كما يجب توثيق الرجعة خلال خمسة عشر يومًا إذا كان الطلاق موثقًا، نظرًا إلى الآثار التي قد تنتج عن عدم علم الزوجة بها. ولذلك يساعد فحص الوثائق والتواريخ قبل الإجراء على تجنب النزاع وحماية المركز القانوني للطرفين.
الأسئلة الشائعة
هل يجوز رجوع الزوجين بعد الطلاق؟
يجوز رجوع الزوجين بعد الطلاق، وتختلف الطريقة بحسب نوعه. فإذا كان الطلاق رجعيًا والعدة قائمة، يستطيع الزوج مراجعة مطلقته، أما إذا انتهت العدة أو وقعت البينونة الصغرى فتحتاج العودة إلى عقد ومهر جديدين ورضا المرأة.
هل يشترط رضا الزوجة في الطلاق الرجعي؟
منح نظام الأحوال الشخصية الزوج حق مراجعة مطلقته طلاقًا رجعيًا ما دامت عدتها قائمة. أما بعد انتهاء العدة، فلا تعود المرأة إلا بعقد جديد وموافقتها على الزواج.
كيف يرجع الزوج زوجته بعد الطلقة الأولى؟
يمكنه مراجعتها خلال العدة باللفظ الصريح أو الكتابة، وعند العجز عنهما بالإشارة المفهومة، كما يعد الجماع أثناء العدة مراجعة. وإذا كان الطلاق موثقًا، فيجب توثيق الرجعة خلال خمسة عشر يومًا.
هل يجوز إرجاع الزوجة بعد انتهاء العدة؟
يمكن للزوجين العودة بعد انتهاء العدة إذا كانت البينونة صغرى، إلا أن العودة تحتاج إلى عقد زواج ومهر جديدين وموافقة المرأة واستيفاء بقية شروط الزواج.
هل تحتاج الرجعة إلى عقد ومهر جديدين؟
لا تحتاج المراجعة أثناء عدة الطلاق الرجعي إلى عقد أو مهر جديدين. ويصبح العقد والمهر الجديدان ضروريين إذا انتهت العدة أو كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى.
كم مدة توثيق الرجعة بعد الطلاق؟
يجب توثيق الرجعة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يومًا من تاريخ وقوعها إذا كان الزوج قد وثق الطلاق الرجعي.

