عقوبة التهديد بالتشهير في السعودية وطرق إثبات الجريمة

قد تبدأ جريمة التهديد بالتشهير برسالة قصيرة أو تسجيل صوتي يتوعد فيه المرسل بنشر صورة أو محادثة أو معلومة خاصة، وقد يقترن التهديد بطلب مال أو إجبار المجني عليه على تنفيذ تصرف لا يريده. ويحتاج تحديد العقوبة في السعودية إلى دراسة الوسيلة المستخدمة ومضمون الرسائل والغرض من التهديد، إضافة إلى معرفة طريقة حصول الجاني على المحتوى وما إذا نفذ تهديده ونشره بالفعل.

لذلك نوضح في مقالنا اليوم عقوبة التهديد بالتشهير، والفرق بينه وبين الابتزاز والتشهير الإلكتروني، والأدلة التي تدعم البلاغ، والخطوات التي ينبغي اتخاذها لحماية الخصوصية والسمعة والمطالبة بالحق الخاص.

ما المقصود بالتهديد بالتشهير؟

التهديد بالتشهير هو توعد شخص بنشر معلومات أو صور أو مقاطع أو محادثات من شأنها الإساءة إلى سمعته أو الإضرار بمكانته الاجتماعية أو الوظيفية. وقد يُرسل التهديد عبر تطبيقات المحادثة أو منصات التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، كما قد يصدر من حساب معلوم أو مجهول.

ولا يشترط أن تكون المعلومات محل التهديد كاذبة حتى يشعر المجني عليه بالخطر، فقد يستخدم الجاني صورًا أو محادثات حقيقية حصل عليها بصورة مشروعة أو غير مشروعة، ثم يهدد بنشرها للضغط على صاحبها. وقد يتضمن التهديد طلبًا ماليًا أو محاولة لإجبار المجني عليه على التنازل عن حق أو الاستمرار في علاقة أو القيام بتصرف محدد.

عقوبة التهديد بالتشهير في السعودية

لا تخضع جميع صور التهديد بالتشهير لوصف نظامي واحد، إذ يتوقف تحديد عقوبة التهديد بالتشهير على تفاصيل الواقعة. فقد تُكيف الجريمة باعتبارها دخولًا غير مشروع بقصد التهديد أو الابتزاز، وقد تصبح تشهيرًا إلكترونيًا عند نشر المحتوى، كما يمكن أن تتصل بالمساس بالحياة الخاصة إذا تعلقت بصور أو تسجيلات شخصية.

وقد نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على العقوبة الآتية:

(يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الواردة في المادة.)

وتشمل الجرائم الواردة فيها الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه، والمساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها، والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

وإذا كان التهديد موجهًا إليك بألفاظ أو عبارات مباشرة دون ارتباطه بنشر محتوى يمس السمعة، فتعرف على عقوبة التهديد بالكلام والحالات التي قد تترتب عليها مسؤولية نظامية.

1. عقوبة الدخول غير المشروع بقصد التهديد

إذا دخل الجاني إلى حساب أو بريد إلكتروني أو جهاز أو نظام معلوماتي دون تصريح، ثم استعمل ما حصل عليه لتهديد شخص أو ابتزازه، فإن الواقعة تدخل ضمن الصور المنصوص عليها في المادة الثالثة.

وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن مدة سنة وغرامة قدرها خمسمائة ألف ريال، وللمحكمة أن تحكم بإحدى العقوبتين وفق ظروف القضية والأدلة المتاحة ومدى الضرر الناتج عنها.

ولا يتوقف التجريم في هذه الصورة على عدم مشروعية الطلب الذي يوجهه الجاني؛ لأن النص يشمل تهديد المجني عليه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، حتى لو كان الفعل المطلوب مشروعًا في أصله.

2. عقوبة نشر المحتوى والتشهير بالمجني عليه

عندما ينفذ الجاني تهديده وينشر الصور أو الرسائل أو الادعاءات عبر وسيلة تقنية بقصد التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم، فقد يخضع للعقوبة الواردة في المادة الثالثة، وهي السجن مدة لا تزيد على سنة، والغرامة التي لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو إحدى العقوبتين.

ويختلف النشر عن مجرد إرسال تهديد إلى المجني عليه؛ لأن التشهير يفترض وصول المحتوى المسيء إلى الغير، سواء نُشر على حساب عام أو أُرسل إلى الأسرة أو جهة العمل أو مجموعة من الأشخاص. وتبحث الجهة المختصة في طبيعة المحتوى، ونطاق انتشاره، وقصد الناشر، والضرر الذي أصاب المجني عليه.

3. عقوبة المساس بالحياة الخاصة

قد يتضمن التهديد صورًا عائلية أو مقاطع شخصية أو تسجيلات التُقطت في مكان خاص، وحين تُستخدم الهواتف المزودة بالكاميرا أو الوسائل المشابهة في الاعتداء على الخصوصية، يمكن أن تخضع الواقعة لحكم المساس بالحياة الخاصة الوارد في المادة الثالثة.

ويُدرس في هذه الحالات مصدر الصور أو التسجيلات، وطريقة التقاطها، ومدى موافقة صاحبها، والهدف من الاحتفاظ بها أو إرسالها. كما أن إرسال الشخص صورة إلى فرد بعينه لا يمنح المستلم حق نشرها أو استخدامها لإيذائه.

4. تشديد العقوبة في بعض الحالات

حددت المادة الثامنة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية حالات لا تقل فيها عقوبة السجن أو الغرامة عن نصف حدها الأعلى، وهي:

  • ارتكاب الجريمة من خلال عصابة منظمة.
  • شغل الجاني وظيفة عامة واتصال الجريمة بوظيفته، أو استغلال سلطاته أو نفوذه.
  • التغرير بالقُصّر ومن في حكمهم واستغلالهم.
  • وجود أحكام محلية أو أجنبية سابقة بإدانة الجاني في جرائم مماثلة.

فإذا خضعت الجريمة للمادة الثالثة واقترنت بإحدى هذه الحالات، لا تقل عقوبة السجن عن ستة أشهر أو الغرامة عن مائتين وخمسين ألف ريال، بحسب العقوبة التي تقضي بها المحكمة.

متى يعد التهديد بالتشهير جريمة معلوماتية؟

لا يكفي وصف الواقعة بأنها تهديد إلكتروني للوصول إلى حكم نهائي، إذ ينبغي تحديد الفعل الذي وقع والوسيلة التي استُخدمت ومدى مطابقته لنص التجريم. وتدخل الواقعة غالبًا ضمن نطاق الجرائم المعلوماتية في الحالات الآتية.

1. التهديد بعد اختراق حساب أو جهاز

تتحقق هذه الصورة عندما يصل شخص دون تصريح إلى هاتف المجني عليه أو بريده الإلكتروني أو حساباته، ثم يهدده بما وجده من معلومات أو ملفات. ويعد الدخول غير المشروع عنصرًا مؤثرًا في الوصف النظامي، ولذلك ينبغي إثباته بالرسائل والتنبيهات الأمنية وسجلات تسجيل الدخول والتقارير الفنية.

2. نشر المحتوى عبر وسيلة تقنية

إذا نشر الجاني محتوى يسيء إلى المجني عليه عبر منصة اجتماعية أو تطبيق محادثة أو موقع إلكتروني، فقد يتحقق التشهير الإلكتروني متى ثبتت نسبة النشر إليه وظهر الضرر أو القصد منه.

ويشمل النشر إرسال المحتوى إلى أشخاص محددين إذا كان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالمجني عليه، فلا يقتصر الأمر على المنشورات العامة التي يشاهدها عدد كبير من المستخدمين.

3. استعمال الصور أو التسجيلات الخاصة

ترتبط الواقعة بالمساس بالحياة الخاصة عندما يستعمل الجاني الصور أو المقاطع أو التسجيلات في الاعتداء على خصوصية الشخص، ويزداد أثر الفعل إذا صاحبه تهديد بالنشر أو إرسال المحتوى إلى العائلة أو جهة العمل.

ولا تقتصر الإساءة الإلكترونية على التشهير أو التهديد بالنشر، فقد تأخذ صورة ألفاظ أو اتهامات مباشرة عبر المنصات؛ لذلك تعرف أيضًا على عقوبة السب والقذف في مواقع التواصل الاجتماعي وضوابط التعامل مع هذه الوقائع.

4. طلب المال أو المنفعة تحت ضغط التهديد

إذا طلب المهدد مبلغًا ماليًا أو خدمة أو توقيعًا أو تنازلًا مقابل عدم التشهير، فإن الواقعة تحمل معنى الابتزاز. وتفحص الجهة المختصة الطلب والتهديد والارتباط بينهما، إضافة إلى أي تحويلات مالية أو مواعيد حددها الجاني لتنفيذ طلبه.

أما إذا صدر التهديد من الحساب الأصلي للجاني دون دخول غير مشروع، ولم يقع نشر للمحتوى، فإن تحديد النص النظامي المنطبق يحتاج إلى فحص دقيق، ولا يصح الجزم تلقائيًا بانطباق فقرة الدخول غير المشروع. وقد تخضع الواقعة لوصف جزائي آخر وفق مضمون التهديد وملابساته وما تقرره جهة التحقيق والمحكمة المختصة.

أركان جريمة التهديد بالتشهير

يتطلب إثبات المسؤولية تحديد الوقائع التي تكشف عن السلوك الإجرامي والقصد المصاحب له، وتختلف التفاصيل المطلوبة بحسب الوصف النظامي الذي تنطبق عليه القضية، وتشمل أركان جريمة التهديد بالتشهير ما يلي:

1. السلوك المادي

يتمثل السلوك في رسالة أو اتصال أو تسجيل أو تصرف يحمل تهديدًا مفهومًا بكشف معلومات أو نشر محتوى يضر بالمجني عليه. ويمكن أن يكون التهديد صريحًا مثل قول الجاني إنه سينشر الصور، أو يُفهم من سياق الرسائل والطلبات والظروف المحيطة بها.

2. وسيلة ارتكاب الفعل

تؤثر الوسيلة في تكييف القضية، ولذلك يجب تحديد ما إذا كان التهديد وقع عبر تطبيق إلكتروني، وما إذا سبقه اختراق أو دخول غير مصرح به، وهل استُخدمت كاميرا الهاتف في انتهاك الخصوصية، أم انتقل الجاني إلى نشر المحتوى والتشهير بالفعل. 

3. القصد الجنائي

تبحث الجهة المختصة في علم المتهم بمضمون رسالته واتجاه إرادته إلى تخويف المجني عليه أو الضغط عليه أو الإضرار بسمعته. ويمكن استنتاج القصد من تكرار التهديد، أو تحديد موعد للنشر، أو إرسال عينة من المحتوى، أو ربط الامتناع عن النشر بتنفيذ طلب معين.

4. نسبة الحساب أو الرقم إلى صاحبه

وجود اسم شخص أو صورته على حساب إلكتروني لا يكفي وحده في جميع القضايا لإثبات أنه من أرسل التهديد، إذ قد يكون الحساب منتحلًا أو مخترقًا. ولهذا تُراجع بيانات الحساب والرقم والأجهزة المستخدمة والتقارير الفنية وسائر القرائن لإثبات نسبة الفعل إلى مرتكبه.

الفرق بين التهديد بالتشهير والتشهير والابتزاز

تتقارب هذه الأفعال في بعض الوقائع، غير أن لكل منها طبيعة تؤثر في التكييف النظامي والمطالبة القضائية، وفيما يلي نوضح الفرق بين التهديد بالتشهير والتشهير والابتزاز:

1. التهديد بالتشهير

يقوم على تخويف المجني عليه بنشر محتوى أو معلومات تسيء إلى سمعته. وقد يظل الفعل في مرحلة التهديد، وقد يتطور إلى ابتزاز إذا ارتبط بطلب، أو إلى تشهير إذا نُفذ النشر.

2. التشهير الإلكتروني

يتحقق التشهير عندما ينشر الجاني المحتوى المسيء أو يرسله إلى الغير بقصد الإضرار بصاحبه. ويرتبط تقدير الجريمة بطبيعة العبارات أو المواد المنشورة، وعدد من وصلت إليهم، والآثار الاجتماعية أو الوظيفية الناتجة عنها.

3. الابتزاز

يتضمن الابتزاز ضغطًا يُمارس على المجني عليه لحمله على دفع مبلغ مالي أو تقديم منفعة أو القيام بفعل أو الامتناع عنه. وقد تكون وسيلة الضغط هي التهديد بالتشهير أو نشر الصور أو إفشاء الأسرار.

4. المساس بالحياة الخاصة

يرتبط هذا الفعل بالاعتداء على خصوصية الإنسان عن طريق إساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرا أو الوسائل المماثلة. وقد تقع هذه الجريمة دون طلب مالي، كما يمكن أن تجتمع مع التشهير أو التهديد حسب ظروف القضية.

صور التهديد بالتشهير الإلكتروني

تتعدد الطرق التي يستخدمها الجاني للضغط على المجني عليه، ومن الصور التي تتكرر في البلاغات والقضايا الإلكترونية ما يأتي:

وبعد توثيق الواقعة وتجهيز الأدلة، يمكنك التعرف على كيفية التعامل مع قضية التشهير في القانون من حيث تقديم الشكوى والإثبات والإجراءات التي تمر بها القضية أمام الجهات المختصة.

1. التهديد بنشر الصور والمقاطع

يرسل الجاني صورة أو لقطة من مقطع لإثبات حيازته المحتوى، ثم يهدد بنشره ما لم يستجب المجني عليه لطلباته. وينبغي الاحتفاظ بالرسالة الأصلية وعدم إعادة إرسال المحتوى إلى الآخرين دون حاجة.

2. التهديد بكشف المحادثات الشخصية

قد يهدد أحد أطراف المحادثة بنشرها كاملة أو بصورة مجتزأة توحي بمعنى مختلف. وتبرز أهمية حفظ سياق المحادثة؛ لأن الرسائل السابقة واللاحقة قد تساعد في فهم المقصود وإثبات وجود الضغط.

3. التهديد بإرسال المحتوى إلى الأسرة

يستهدف الجاني في هذه الصورة أشخاصًا محددين يعرف أن وصول المحتوى إليهم سيضع المجني عليه تحت ضغط نفسي أو اجتماعي، ولذلك قد يرسل أسماءهم أو حساباتهم ليؤكد جدية تهديده.

4. التهديد بالإضرار بالسمعة الوظيفية

قد يتوعد المهدد بإرسال معلومات أو ادعاءات إلى جهة العمل أو العملاء أو الشركاء التجاريين. وإذا نُفذ التهديد، يمكن توثيق الرسائل التي وصلت إلى الجهة وآثارها على عمل المجني عليه ومركزه المهني.

5. التهديد من حساب مجهول

لا يمنع استخدام اسم مستعار أو حساب وهمي من تقديم البلاغ، فجهات الضبط والتحقيق تملك الوسائل النظامية والفنية اللازمة لتتبع الأدلة الرقمية وفق الإجراءات المقررة. وعلى المجني عليه حفظ رابط الحساب واسم المستخدم وصور الصفحة قبل تغيير البيانات أو إغلاق الحساب.

إثبات جريمة التهديد بالتشهير

تعتمد قوة القضية على سلامة الأدلة وترابطها وقدرتها على إظهار مصدر التهديد ومضمونه والغرض منه. ولا ينبغي الاكتفاء بصورة واحدة إذا كانت هناك إمكانية للاحتفاظ بالمحادثة والملفات الأصلية.

1. الرسائل والمحادثات الإلكترونية

تساعد المحادثة الكاملة في إثبات تسلسل الأحداث والطلبات التي قدمها الجاني وردود المجني عليه. ويُفضّل تصوير اسم الحساب ورقمه وتاريخ الرسائل ووقتها، إلى جانب الاحتفاظ بالمحادثة على الجهاز الأصلي.

2. التسجيلات الصوتية والمرئية

يمكن أن تكشف الرسائل الصوتية أو المقاطع عن مضمون التهديد وهوية مرسلها. وينبغي حفظ الملف بصيغته الأصلية؛ لأن إعادة تسجيله أو تعديله قد تؤثر في فحصه الفني.

3. روابط الحسابات وبياناتها

يجب حفظ رابط الحساب واسم المستخدم وصور الملف الشخصي وأي أرقام مرتبطة به. وقد تكون هذه البيانات ضرورية إذا غيّر الجاني اسمه أو صورته أو حذف الحساب بعد تقديم التهديد.

4. التحويلات والطلبات المالية

إذا طلب الجاني مالًا، فينبغي الاحتفاظ برقم الحساب أو المحفظة واسم المستفيد وإيصالات التحويل وأي رسالة تربط الدفع بالامتناع عن النشر.

5. الشهود والقرائن

قد يدعم البلاغَ شخصٌ شاهد الرسائل أو تلقى المحتوى من الجاني، كما يمكن الاستناد إلى قرائن مثل الاعتذار اللاحق، أو الإقرار بامتلاك الصور، أو تكرار التواصل من أرقام مختلفة.

6. التقارير الفنية

تزداد أهمية التقرير الفني عند إنكار المتهم علاقته بالحساب أو الادعاء بأن المحادثة مفبركة. ويساعد الفحص في التحقق من الملفات والأجهزة والبيانات الرقمية وفق الإجراءات النظامية.

كيف تحافظ على أدلة التهديد بالتشهير؟

قد يؤدي التصرف المتسرع إلى ضياع حساب الجاني أو حذف الرسائل، ولذلك يحتاج المجني عليه إلى حفظ الدليل قبل الحظر أو إغلاق المحادثة، وذلك من خلال الخطوات الآتية:

  1. تصوير المحادثة كاملة وإظهار اسم الحساب وتوقيت الرسائل.
  2. حفظ الرسائل الصوتية والصور والملفات بصيغتها الأصلية.
  3. نسخ رابط الحساب وتسجيل اسم المستخدم وأي رقم هاتف ظاهر.
  4. توثيق طلبات المال أو التحويلات أو المواعيد التي حددها المهدد.
  5. الاحتفاظ بنسخة آمنة من الأدلة دون تعديلها.
  6. تجنب إعادة نشر الصور أو المحادثات لإثبات الواقعة أمام الآخرين.
  7. الامتناع عن تهديد الجاني أو الدخول في مشادات قد تعقّد موقف المجني عليه.
  8. عدم دفع المال أو تنفيذ الطلب قبل الرجوع إلى الجهة المختصة.
  9. التوجه إلى الشرطة فورًا إذا تضمن التهديد خطرًا عاجلًا على السلامة.

خطوات الإبلاغ عن التهديد بالتشهير

تبدأ الحماية النظامية ببلاغ واضح يعرض الوقائع بترتيبها ويرفق الأدلة التي تسمح بفهم الجريمة وتتبع مرتكبها، وتتمثل خطوات الإبلاغ عن التهديد بالتشهير فيما يلي:

1. تأمين الحسابات الشخصية

ينبغي تغيير كلمات المرور، وتفعيل التحقق بخطوتين، ومراجعة الأجهزة المسجل دخولها، وإغلاق الجلسات غير المعروفة، خصوصًا إذا ظهرت مؤشرات على اختراق الهاتف أو الحساب.

2. حفظ الأدلة قبل حظر المهدد

يُحفظ كل ما يثبت التهديد وطلبات الجاني وبيانات حسابه. وبعد التأكد من حفظ الأدلة يمكن إيقاف التواصل بالطريقة التي تحمي المجني عليه دون تنبيه الجاني إلى خطوات قد تدفعه لحذف آثاره.

3. تقديم البلاغ إلى الجهة المختصة

يمكن التوجه إلى مركز الشرطة، كما يتيح تطبيق «كلنا أمن» إرسال البلاغ وإرفاق الصور أو مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية لإيصاله إلى مراكز الشرطة المحلية. وإذا كان الخطر قائمًا أو التهديد مصحوبًا بعنف أو ملاحقة، فينبغي التواصل فورًا مع الجهات الأمنية.

4. إرفاق وصف منظم للواقعة

يتضمن البلاغ وقت بدء التواصل، والوسيلة المستخدمة، وعبارات التهديد، والطلبات التي قدمها الجاني، والبيانات المتوافرة عنه، وما إذا جرى نشر أي محتوى أو تحويل أموال إليه.

5. متابعة التحقيق والمطالبة بالحق الخاص

بعد إحالة البلاغ إلى جهة التحقيق، يمكن للمجني عليه متابعة الإجراءات وتقديم الأدلة الإضافية والمطالبة بحقه الخاص والتعويض عن الضرر الذي يستطيع إثباته.

وتنص المادة الخامسة عشرة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على تولي جهة التحقيق والادعاء العام التحقيق والادعاء في الجرائم الواردة في النظام، ويقابل هذا الاختصاص حاليًا دور النيابة العامة.

وإذا ارتبطت الواقعة بتصوير الشخص أو نشر صوره ومقاطع الفيديو بقصد الإساءة إليه أو الإضرار بسمعته، فتعرف على غرامة التصوير والتشهير والحالات التي يمكن أن تنشأ عنها مسؤولية قانونية.

هل يعاقب المهدد إذا لم ينفذ التشهير؟

عدم تنفيذ التشهير لا يعني بالضرورة انتهاء المسؤولية، لأن العقوبة تتوقف على طبيعة الفعل الذي تحقق بالفعل. فإذا دخل الجاني إلى حساب أو جهاز دون تصريح، ثم استخدم ذلك الدخول لتهديد المجني عليه أو ابتزازه، فقد تقوم الجريمة المنصوص عليها في المادة الثالثة حتى إن لم ينشر المحتوى.

أما إذا اقتصر الأمر على التهديد الصادر من حساب الجاني دون دخول غير مشروع ودون نشر، فتحتاج الواقعة إلى تكييف مستقل في ضوء مضمونها ودرجة جديتها والغرض منها، ولا يصح تحديد العقوبة دون فحص الملف.

كما نصت المادة العاشرة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على معاقبة من شرع في إحدى الجرائم المنصوص عليها في النظام بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة، ويظل تطبيق حكم الشروع مرتبطًا بثبوت البدء في تنفيذ جريمة محددة وتقدير الجهة القضائية.

مسؤولية المشارك في التهديد بالتشهير

قد يشترك أكثر من شخص في إدارة الحساب أو الحصول على الصور أو صياغة التهديد أو نشر المحتوى. ولا تقتصر المسؤولية على من أرسل الرسالة إذا ثبت أن شخصًا آخر حرضه أو ساعده أو اتفق معه على ارتكاب الجريمة.

وقد قررت المادة التاسعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية معاقبة من حرّض غيره أو ساعده أو اتفق معه على ارتكاب إحدى جرائم النظام إذا وقعت الجريمة بناءً على ذلك، على ألا تتجاوز عقوبته الحد الأعلى المقرر للجريمة الأصلية. وإذا لم تقع الجريمة الأصلية، فلا تتجاوز العقوبة نصف حدها الأعلى.

مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة

لا تقتصر آثار الحكم على السجن أو الغرامة؛ إذ أجازت المادة الثالثة عشرة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الحكم بمصادرة الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وكذلك الأموال المتحصلة منها، دون الإخلال بحقوق حسني النية.

كما يجوز الحكم بإغلاق الموقع الإلكتروني أو مكان تقديم الخدمة بصورة مؤقتة أو نهائية إذا كان مصدرًا لارتكاب الجريمة وثبت وقوعها بعلم مالكه.

الحق الخاص والتعويض عن التهديد بالتشهير

يملك المجني عليه المطالبة بحقه الخاص إلى جانب الإجراءات الجزائية، ويشمل ذلك طلب التعويض عن الضرر المادي أو المعنوي متى استطاع إثباته وبيان صلته بفعل الجاني.

وقد يتمثل الضرر المادي في فقدان فرصة عمل أو عقد تجاري أو تحمّل نفقات بسبب الواقعة، بينما يظهر الضرر المعنوي في الأذى الذي يصيب السمعة أو الكرامة أو الاستقرار النفسي والاجتماعي. وتقدّر المحكمة التعويض وفق الأدلة المقدمة، وطبيعة الضرر، ومدى انتشار المحتوى، وآثاره الفعلية.

ومن المفيد الاحتفاظ بما يثبت النتائج المترتبة على الجريمة، مثل مراسلات جهة العمل، أو إلغاء التعاقدات، أو الرسائل التي تكشف وصول المحتوى إلى الآخرين، أو المستندات التي توضح النفقات والخسائر.

موقف المتهم في قضية التهديد بالتشهير

يحتاج الاتهام إلى أدلة تثبت نسبة الفعل إلى المتهم وتوافر أركانه، ولذلك يُفحص الحساب أو الرقم المستخدم، وسلامة المحادثات، وسياق العبارات، واحتمال اختراق الحساب أو انتحال الهوية، ومدى وجود دخول غير مشروع أو نشر للمحتوى.

وقد يتغير الوصف النظامي إذا كانت الصور مجتزأة، أو تعذر التحقق من الملف الأصلي، أو لم يثبت ارتباط المتهم بالحساب، أو كانت العبارة محتملة لمعنى آخر في سياق الحديث. ولهذا ينبغي بناء الدفاع على وقائع الملف والأدلة الفنية والإجراءات التي اتُّبعت في ضبط الأجهزة واستخراج البيانات، وليس على إنكار عام لا تؤيده المستندات.

كيف يقدم لك فريق التنفيذيون دعم قانوني يحمي سمعتك؟

تحتاج قضايا التهديد بالتشهير إلى تصرف محسوب يحفظ الدليل ويمنع اتساع الضرر، ويقدم فريق التنفيذيون دعمًا قانونيًا يراعي حساسية هذه القضايا وخصوصية أطرافها من خلال:

  • دراسة الرسائل والمحتوى لتحديد الوصف النظامي الصحيح.
  • تقييم الأدلة الرقمية والكشف عن نقاط القوة والنقص فيها.
  • إعداد البلاغ وصياغة الوقائع والطلبات بصورة واضحة.
  • متابعة القضية خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
  • تقديم المطالبة بالحق الخاص والتعويض عن الأضرار المثبتة.
  • إعداد الدفاع القانوني إذا كان العميل متهمًا في القضية.
  • الحفاظ على سرية المعلومات والملفات طوال مراحل العمل.

تواصل الآن مع فريق التنفيذيون للحصول على تقييم قانوني لقضيتك، واتخاذ الإجراء المناسب لحماية خصوصيتك وسمعتك قبل امتداد أثر التهديد.

الخاتمة

تصل عقوبة التهديد بالتشهير في بعض صور الجرائم المعلوماتية إلى السجن سنة وغرامة خمسمائة ألف ريال أو إحدى العقوبتين، غير أن الحكم يظل مرتبطًا بالوصف النظامي الذي تثبته تفاصيل الواقعة. فالدخول غير المشروع بقصد التهديد يختلف عن نشر المحتوى والتشهير، وقد يقترن الفعل بابتزاز أو مساس بالحياة الخاصة أو ظروف تستوجب تشديد العقوبة.

ويساعد حفظ الرسائل والملفات الأصلية وروابط الحسابات وبيانات التحويل في دعم البلاغ وكشف تسلسل الجريمة. لذلك ينبغي تجنب دفع المال أو إعادة نشر المحتوى، ثم اتخاذ إجراء نظامي سريع يحفظ الحق العام والحق الخاص ويحد من الأضرار المحتملة.

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة التهديد بالتشهير في السعودية؟

تصل العقوبة إلى السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو إحدى العقوبتين إذا تحققت إحدى الجرائم الواردة في المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. ويتحدد النص المنطبق وفق طريقة التهديد والغرض منه وما إذا سبقه دخول غير مشروع أو أعقبه نشر للمحتوى.

هل يعاقب الشخص إذا هدد بالنشر ولم ينفذ تهديده؟

قد تقوم المسؤولية رغم عدم نشر المحتوى إذا تحقق فعل مجرّم مستقل، مثل الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه. أما بقية الحالات فتحتاج إلى دراسة مضمون التهديد ووسيلته ومدى تحقق الشروع أو أي وصف جزائي آخر.

هل رسائل الواتساب تثبت التهديد بالتشهير؟

يمكن الاستناد إلى رسائل واتساب ضمن الأدلة، غير أن قوتها ترتبط بإمكان التحقق من صحتها ونسبتها إلى صاحب الرقم وسلامة المحادثة من التعديل أو الاجتزاء. ويُفضل الاحتفاظ بالمحادثة كاملة على الجهاز الأصلي.

ما الفرق بين التهديد بالتشهير والابتزاز؟

التهديد بالتشهير هو التوعد بنشر محتوى يضر بالسمعة، بينما يتضمن الابتزاز استخدام هذا التهديد لإجبار المجني عليه على دفع مال أو تقديم منفعة أو تنفيذ طلب معين.

هل يحق للمجني عليه المطالبة بالتعويض؟

نعم، يستطيع المجني عليه المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي نتجت عن الجريمة متى قدم ما يثبت وقوع الضرر وعلاقته بفعل الجاني، وتقدّر المحكمة قيمة التعويض وفق ظروف القضية.

كيف أبلغ عن شخص يهددني بالتشهير؟

يُحفظ الدليل أولًا، بما يشمل المحادثات والملفات وروابط الحسابات، ثم يُقدّم البلاغ إلى الشرطة أو عبر تطبيق كلنا أمن، ويُرفق وصف واضح للواقعة وبيانات المهدد وما طلبه من المجني عليه.