تجب نفقة الأبناء على الأب إذا لم يكن للولد مال يكفيه وكان الأب موسرًا أو قادرًا على التكسب، ويستمر استحقاق الابن حتى يصل إلى المرحلة التي يستطيع فيها أمثاله الكسب، بينما تستمر نفقة البنت حتى تتزوج. ولذلك لا تسقط النفقة تلقائيًا بسبب طلاق الوالدين أو انتقال الحضانة أو بلوغ الابن الثامنة عشرة، وإنما يتطلب انتهاؤها زوال سبب الاستحقاق وثبوت ذلك أمام الجهة المختصة.
وسنوضح في مقالنا اليوم متى تسقط النفقة على الأبناء في النظام السعودي، والفرق بين نفقة الابن والبنت، وأثر العمل والدراسة والزواج وإعسار الأب، وضوابط حساب النفقة وتعديلها.
نفقة الأولاد في نظام الأحوال الشخصية السعودي
نظم نظام الأحوال الشخصية نفقة الأبناء باعتبارها حقًا للولد والتزامًا على الأب وفق شروط محددة، ولذلك تستمر النفقة سواء كان الأبناء في حضانة الأم أو الأب، وسواء ظلت العلاقة الزوجية قائمة أو انتهت بالطلاق.
وقد نصت المادة الثامنة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
1- تجب على الأب منفردًا نفقة الولد الذي لا مال له، إذا كان الأب موسرًا أو قادرًا على التكسب.
2- دون إخلال بالفقرة الأولى من هذه المادة، تجب النفقة للابن إلى أن يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج.
ويتضح من النص أن استحقاق نفقة الأبناء يقوم على عدة عناصر، يأتي في مقدمتها عدم وجود مال للولد يكفي احتياجاته، وقدرة الأب المالية أو قدرته على العمل والكسب، ثم تُحدد مدة الاستحقاق بحسب حالة الابن أو البنت.
1. التزام الأب بنفقة أولاده
يتحمل الأب نفقة الأبناء بصورة منفردة عند توافر الشروط النظامية، ويشمل ذلك توفير احتياجاتهم الأساسية بحسب حالهم وسعته المالية.
ولا يتأثر أصل الالتزام بوجود الأبناء لدى الأم بعد الطلاق، لأن الحضانة تتعلق بالرعاية اليومية، بينما تتعلق النفقة بتوفير المال اللازم لحاجات المحضون ومعيشته.
2. عدم وجود مال للولد
يرتبط وجوب نفقة الولد على أبيه بعدم امتلاك الابن أو البنت مالًا يكفي الاحتياجات الأساسية. فإذا كان للولد مال أو دخل يحقق كفايته، فقد يتأثر أصل استحقاقه أو مقدار النفقة المحكوم بها.
ولا يكفي إثبات وجود مبلغ محدود أو دخل عارض لطلب إسقاط النفقة، إذ ينبغي أن يكون المال كافيًا لتغطية احتياجات المستحق بحسب ظروفه.
3. يسار الأب أو قدرته على التكسب
تجب النفقة إذا كان الأب موسرًا أو قادرًا على التكسب، وبالتالي لا يتوقف الالتزام على وجود وظيفة حالية فقط، إذ قد يكون الأب بلا عمل لكنه يملك القدرة الفعلية على العمل والحصول على دخل.
ويختلف الأب القادر على التكسب عن الأب الذي يمنعه مرض أو عجز ثابت من العمل، ولذلك تحتاج كل حالة إلى مستندات توضّح الوضع الصحي والمالي والوظيفي الحقيقي.
4. استمرار النفقة بحسب حالة الابن أو البنت
فرّق النظام بين مدة استحقاق الابن ومدة استحقاق البنت؛ فنفقة الابن تستمر إلى أن يصل إلى المرحلة التي يستطيع فيها أمثاله التكسب، بينما تستمر نفقة البنت حتى تتزوج.
ولا يعني هذا الاختلاف أن كل ابن يفقد النفقة في سن واحدة، لأن القدرة على الكسب تتأثر بالتعليم والحالة الصحية والظروف الشخصية والمهنية.
ما الذي تشمله نفقة الأبناء؟
عرّف نظام الأحوال الشخصية النفقة وبيّن عناصرها الأساسية، إذ نصت المادة الخامسة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(النفقة حق من حقوق المنفق عليه، وتشمل: الطعام، والكسوة، والسكن، والحاجيات الأساسية بحسب العرف وما تقرره الأحكام النظامية ذات الصلة.)
ويعني ذلك أن النفقة لا تقتصر على مبلغ مخصص للطعام، وإنما تشمل الاحتياجات التي تتطلبها معيشة الطفل ورعايته وفق عمره وحالته والعرف السائد.
1. نفقة الطعام
تشمل النفقة توفير الغذاء الذي يحتاج إليه الابن أو البنت بحسب العمر والحالة الصحية وطبيعة المعيشة المعتادة.
وقد تزيد تكلفة الطعام إذا كان الطفل يحتاج إلى نظام غذائي خاص بسبب مرض أو حساسية، ويُراعى ذلك عند تقدير احتياجاته متى قُدمت المستندات التي تثبت الحالة.
2. نفقة الكسوة
يدخل ضمن النفقة توفير الملابس المناسبة للأبناء وفق أعمارهم وفصول السنة واحتياجاتهم الدراسية والاجتماعية.
ويُقدر هذا العنصر بحسب العرف وحالة المستحق وسعة الأب، ولذلك لا يوجد مبلغ موحد يطبق على جميع الأطفال.
3. نفقة السكن
السكن من العناصر الأساسية للنفقة، ويُراعى عند تقديره عدد الأبناء ومكان إقامتهم وطبيعة المسكن المناسب واحتياجات الحاضن والمحضونين.
وقد يتأثر مقدار بدل السكن بوجود مسكن مملوك أو مقدم من الأب، كما قد يتغير إذا انتقل الأبناء من حضانة شخص إلى آخر أو تغير محل إقامتهم.
4. تكاليف التعليم
تدخل المصروفات التعليمية الضرورية ضمن احتياجات الأبناء، ويُنظر عند تقديرها إلى نوع التعليم الذي اعتاده الطفل وسعة الأب والظروف المالية للأسرة.
وقد تشمل المصروفات الرسوم الدراسية والكتب والأدوات والزي المدرسي والنقل، وفق ما تثبته المستندات وما تقرره المحكمة في كل حالة.
5. تكاليف العلاج
تغطي النفقة احتياجات الأبناء الصحية المعتادة، كما يمكن أن تشمل تكاليف العلاج والأدوية والفحوصات التي تستدعيها حالتهم.
وتزداد أهمية التقارير الطبية والفواتير عند وجود مرض مزمن أو إعاقة أو علاج طويل، لأنها تساعد على تحديد النفقات الحقيقية التي يحتاج إليها الطفل.
6. الحاجات الأساسية
تشمل الحاجات الأساسية كل ما يتطلبه الأبناء عادةً بحسب أعمارهم وظروفهم، وقد يدخل فيها النقل والرعاية وبعض المصروفات اليومية الضرورية.
ويخضع تحديد هذه الحاجات للعرف والأحكام المنظمة، كما تُراعى قدرة الأب المالية دون إهدار حق الأبناء في الكفاية المناسبة.
شروط استحقاق نفقة الأبناء
لا يكفي وجود رابطة الأبوة وحدها لتحديد مقدار النفقة ومدة استمرارها، إذ يرتبط الاستحقاق بعدة شروط تتعلق بالمستحق والمنفق، وتتمثل شروط استحقاق نفقة الأبناء فيما يلي:
1. ثبوت نسب الولد إلى الأب
يترتب الالتزام بالنفقة على ثبوت نسب الابن أو البنت إلى الأب، سواء ثبت النسب من خلال وثائق الحالة الاجتماعية أو حكم قضائي.
وإذا كان هناك نزاع قائم حول النسب، فقد يحتاج الأمر إلى الفصل فيه قبل تحديد الالتزامات المالية المترتبة عليه.
2. عدم وجود مال يكفي الابن أو البنت
تجب نفقة الولد على أبيه إذا لم يكن للولد مال يحقق كفايته، ولذلك قد يؤثر وجود ميراث أو عائد استثماري أو دخل منتظم وكافٍ في استمرارية الاستحقاق.
وتُقاس الكفاية وفق احتياجات المستحق الفعلية، فلا يؤدي امتلاك أصل لا يدر دخلًا أو مبلغ بسيط إلى إسقاط النفقة تلقائيًا.
3. قدرة الأب المالية أو المهنية
يشترط أن يكون الأب موسرًا أو قادرًا على التكسب، ويشمل ذلك قدرته على العمل وفق سنه وصحته وخبرته ومؤهلاته.
وقد تنظر المحكمة في الراتب والممتلكات والأنشطة التجارية ومصادر الدخل، كما يمكن أن تدرس ادعاء التعطل عن العمل إذا كان الأب قادرًا على التكسب.
4. عدم قدرة الابن على إعالة نفسه
تستمر نفقة الابن حتى يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب. ولا يرتبط ذلك ببلوغ سن الثامنة عشرة وحده، وإنما يتطلب تقييم وضعه التعليمي والصحي وقدرته الواقعية على العمل.
5. عدم زواج البنت
تستمر نفقة البنت على أبيها إلى أن تتزوج، وفق القاعدة المنصوص عليها في نظام الأحوال الشخصية.
وقد تحتاج بعض الحالات اللاحقة للزواج إلى دراسة مستقلة، مثل طلاق البنت أو ترملها وعدم امتلاكها مالًا يكفيها، إذ يتحدد الالتزام بحسب وضعها الجديد وأحكام نفقة الأقارب.
متى تسقط النفقة على الأبناء؟
تسقط نفقة الأبناء عندما يزول السبب الذي أوجبها، مثل امتلاك المستحق مالًا يكفيه، أو وصول الابن إلى القدرة المعتادة على التكسب، أو زواج البنت. ولا يملك الأب وقف تنفيذ الحكم من تلقاء نفسه لمجرد اعتقاده بتحقق أحد هذه الأسباب، وإنما يحتاج إلى إثبات التغير وطلب إنهاء النفقة أو تعديلها من الجهة المختصة.
وتتمثل الحالات التي قد تؤدي إلى سقوط نفقة الأبناء فيما يلي:
1. امتلاك الابن أو البنت مالًا يكفيهما
إذا أصبح للابن أو البنت مال مستقل يغطي احتياجاته الأساسية، فقد ينتفي الشرط المتعلق بعدم وجود مال للمستحق.
وقد يكون المال في صورة دخل منتظم أو عائد من أصول أو استثمارات أو تركة، إلا أن المحكمة تنظر إلى مدى كفايته واستمراره، كما تراعي احتياجات المستحق ومستوى معيشته.
ولا يكفي وجود مال لا يمكن الانتفاع به أو دخل يقل عن المصروفات الضرورية لاعتبار النفقة ساقطة بالكامل، وقد يكون الأثر المناسب هو تخفيضها إذا كان الدخل يغطي جانبًا من الاحتياجات.
2. وصول الابن إلى القدرة المعتادة على التكسب
تنتهي نفقة الابن عندما يصل إلى الحد الذي يستطيع فيه أمثاله العمل والكسب، ويخضع تحديد هذا الحد لظروف الابن ومؤهلاته وحالته الصحية وتعليمه.
وقد يكون الابن بالغًا وقادرًا على العمل، إلا أنه يمتنع عن البحث عن مصدر دخل دون سبب معتبر، وحينها يستطيع الأب تقديم ما يثبت قدرته على التكسب وطلب إنهاء النفقة.
أما إذا كان الابن لا يزال في مرحلة تعليمية معتادة أو يعاني حالة صحية تمنعه من العمل، فقد يستمر استحقاقه رغم بلوغه سن الرشد.
3. حصول الابن على دخل يكفيه
إذا التحق الابن بعمل وأصبح يحصل على دخل ثابت يغطي احتياجاته، فقد يسقط حقه في النفقة لأن سبب الاستحقاق قد زال.
وتحتاج المحكمة إلى معرفة قيمة الدخل ومدى استقراره ومقارنته باحتياجات الابن، فقد لا يكون العمل المؤقت أو الدخل المحدود كافيًا لإنهاء الالتزام بالكامل.
4. زواج البنت
تستمر نفقة البنت على أبيها إلى أن تتزوج، وعند الزواج تصبح نفقتها الزوجية من الالتزامات المترتبة على الزوج وفق أحكام عقد الزواج.
ويُعد الزواج سببًا لإنهاء النفقة التي كانت تستحقها على أبيها بصفتها بنتًا غير متزوجة، إلا أن الحقوق المالية السابقة التي استحقت قبل الزواج تظل خاضعة للحكم الصادر وآثاره.
5. تغير حالة المستحق بصورة تنهي سبب النفقة
قد تتغير حالة الابن أو البنت بعد صدور الحكم، مثل حصوله على مصدر مالي دائم أو زواج البنت أو قدرة الابن على إعالة نفسه، وحينها يمكن طلب إنهاء النفقة.
ويجب التمييز بين التغير المؤقت والتغير المستقر؛ فالحصول على مبلغ عارض أو وظيفة قصيرة قد لا يكون كافيًا وحده لإسقاط الاستحقاق.
نفقة الابن بعد سن الثامنة عشرة
لا تنتهي نفقة الابن تلقائيًا بمجرد بلوغه الثامنة عشرة، لأن نظام الأحوال الشخصية لم يحدد هذه السن سببًا منفردًا لسقوط النفقة، وإنما ربط انتهاء استحقاق الابن بوصوله إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، ويمكننا توضيح النفقة فيما يلي:
1. الابن البالغ القادر على العمل
إذا بلغ الابن سنًا تسمح له بالعمل، وكان سليمًا وقادرًا على التكسب، وانتهت المرحلة التعليمية التي تمنعه عادةً من الاستقلال المالي، فقد تتوافر أسباب طلب إنهاء نفقته.
وتُدرس قدرته الواقعية في ضوء مؤهلاته وحالته الصحية والفرص المتاحة له، كما يمكن النظر إلى مدى جديته في السعي إلى العمل.
2. الابن الذي لا يعمل رغم قدرته
البطالة وحدها لا تعني استمرار النفقة في كل الأحوال، لأن المادة الثامنة والخمسين ربطت الاستحقاق بالحد الذي يقدر فيه أمثال الابن على التكسب.
فإذا كان الابن قادرًا على العمل ويمتنع عنه دون عذر، يستطيع الأب التمسك بزوال سبب النفقة، على أن يقدم ما يثبت بلوغ الابن القدرة المناسبة على إعالة نفسه.
3. الابن المستمر في التعليم
قد يستمر استحقاق الابن أثناء الدراسة إذا كان التعليم يسير بصورة معتادة ويمنعه من الوصول إلى القدرة الفعلية على التكسب.
وتُدرس طبيعة المرحلة التعليمية وانتظام الابن ونجاحه، كما يُنظر إلى ما إذا كان التعليم يمثل مسارًا طبيعيًا لإعداده للعمل أو أصبح وسيلة لإطالة مدة الاعتماد المالي دون تقدم دراسي.
4. الابن المريض أو العاجز
إذا كان الابن يعاني مرضًا أو إعاقة تمنعه من العمل، فقد تستمر نفقته بعد بلوغه سن الرشد، لأن قدرته على التكسب لم تتحقق.
وتُستخدم التقارير الطبية لإثبات طبيعة العجز ومدته وأثره في القدرة على العمل، وقد تختلف النتيجة إذا كان العجز مؤقتًا أو دائمًا.
5. الابن الذي يملك دخلًا غير كافٍ
قد يعمل الابن ويحصل على دخل، إلا أن هذا الدخل لا يغطي احتياجاته الأساسية، وحينها تحتاج المحكمة إلى تقييم مدى الكفاية.
وقد يكون التعديل المناسب تخفيض النفقة بما يتناسب والدخل المتاح بدلًا من إسقاطها بالكامل، وفق احتياجات الابن وسعة الأب.
نفقة الابن أثناء الدراسة
يؤثر استمرار الابن في التعليم على تقييم قدرته على التكسب، لأن الطالب المنتظم قد لا يكون قادرًا على الجمع بين الدراسة والعمل بطريقة تضمن إكمال تعليمه بصورة معتادة.
1. الانتظام في الدراسة
يدل انتظام الابن في مؤسسة تعليمية معتمدة على استمراره في مرحلة الإعداد العلمي أو المهني، وقد يكون ذلك سببًا لاستمرار النفقة إذا كان غير قادر على توفير احتياجاته بنفسه.
وتساعد شهادات القيد والسجل الأكاديمي والجدول الدراسي على إثبات انتظامه.
2. النجاح الدراسي المعتاد
تُراعى جدية الابن في مواصلة دراسته، ولذلك يمكن أن يكون النجاح والتقدم الطبيعي في المراحل التعليمية من العناصر التي تدعم استمرار النفقة.
أما التعثر المتكرر دون سبب أو الانقطاع عن الدراسة، فقد يدفع المحكمة إلى دراسة قدرته على العمل ومدى استمرار سبب الاستحقاق.
3. الجمع بين الدراسة والعمل
إذا كان الابن يعمل أثناء الدراسة، فيُنظر إلى قيمة دخله ومدى كفايته ودرجة تأثير العمل في استمراره بالتعليم.
ولا يؤدي الحصول على دخل محدود أثناء الدراسة إلى سقوط النفقة تلقائيًا، فقد يغطي جزءًا من المصروفات فقط، وحينها يمكن أن يتغير مقدار النفقة بدلًا من انتهائها.
4. انتهاء التعليم والقدرة على التكسب
بعد إتمام الابن تعليمه ووصوله إلى مرحلة يستطيع فيها أمثاله العمل، يمكن للأب طلب إنهاء النفقة إذا توافرت القدرة الفعلية على التكسب.
ويحتاج الطلب إلى مستندات تبين انتهاء الدراسة ومؤهلات الابن ووضعه المهني وأي دخل يحصل عليه.
متى تسقط النفقة عن البنت؟
قرر نظام الأحوال الشخصية استمرار نفقة البنت إلى أن تتزوج، ولذلك لا يسقط استحقاقها تلقائيًا عند بلوغ الثامنة عشرة أو انتهاء الدراسة.
وقد يتأثر استحقاقها قبل الزواج إذا أصبح لديها مال أو دخل يحقق كفايتها، ويخضع ذلك لتقدير الحالة المالية واحتياجاتها الفعلية، حيث تكون كالتالي:
1. زواج البنت
عند زواج البنت تنتقل نفقتها الزوجية إلى زوجها، وينتهي التزام الأب القائم على نفقة البنت غير المتزوجة.
ويحتاج الأب إلى تقديم ما يثبت الزواج عند طلب إنهاء حكم النفقة، لأن وقف السداد دون اتباع الإجراء النظامي قد يؤدي إلى استمرار التنفيذ عليه.
2. امتلاك البنت مالًا يكفيها
إذا أصبح للبنت مال مستقل يحقق كفايتها، فقد ينتفي شرط عدم وجود المال الذي تقوم عليه نفقة الولد.
وتُحدد الكفاية بناءً على قيمة المال وعوائده واحتياجاتها، ولذلك لا يؤدي مجرد امتلاك حصة صغيرة في مال أو عقار إلى نتيجة واحدة في جميع الحالات.
3. حصول البنت على دخل مستقل
قد يؤثر حصول البنت على وظيفة ودخل ثابت في استحقاقها، إلا أن النظام نص صراحةً على استمرار نفقتها إلى الزواج.
ولهذا ينبغي دراسة حالتها بصورة دقيقة، بما في ذلك مدى كفاية الدخل ووجود مال خاص بها، بدلًا من افتراض سقوط النفقة بمجرد التوظيف.
4. طلاق البنت أو ترملها
إذا انتهى زواج البنت بطلاق أو وفاة الزوج ولم يكن لديها مال أو نفقة تكفيها، فقد تصبح حالتها خاضعة لأحكام نفقة الأقارب بحسب درجة القرابة واليسار والاستحقاق.
ولا يعني عودة البنت إلى منزل والدها أن حكم النفقة السابق يعود تلقائيًا، وإنما تحتاج إلى المطالبة وفق وضعها الجديد والأحكام التي تنطبق عليه.
5. عدم استحقاق البنت النفقة من زوجها
قد توجد حالة لا تستحق فيها البنت نفقة زوجية أو يتعذر حصولها عليها، وحينها ينبغي فحص سبب عدم الاستحقاق ووضعها المالي وأحكام نفقة الأقارب لتحديد المسؤول عن الإنفاق.
إعسار الأب وأثره على نفقة الأبناء
ينبغي التفريق بين سقوط حق الأبناء في النفقة وبين انتقال الالتزام إلى شخص آخر عند وفاة الأب أو فقده أو إعساره.
فإذا تعذر إلزام الأب بسبب إعساره أو فقده، فقد يبقى الطفل محتاجًا إلى النفقة، وقد ينتقل الالتزام إلى الأقارب الموسرين الذين يرثونه وفق أنصبتهم.
ونصت المادة الستون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(مع مراعاة ما تقضي به المادة التاسعة والخمسون من هذا النظام، في حال وفاة الأب أو فقده أو إعساره، تجب نفقة الولد على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.)
ويترتب على هذا الحكم ما يلي:
1. عدم قدرة الأب على التكسب
إذا كان الأب عاجزًا عن العمل والكسب بصورة حقيقية، فقد تنتفي قدرته على أداء النفقة، إلا أن ذلك لا يعني زوال احتياجات الابن أو انتهاء حقه في كل الأحوال.
وتحتاج حالة العجز إلى إثبات طبي أو مالي يوضح أن الأب لا يملك مالًا ولا يستطيع العمل، لأن عدم وجود وظيفة لا يساوي دائمًا عدم القدرة على التكسب.
2. وفاة الأب
عند وفاة الأب، لا تبقى النفقة التزامًا في ذمته عن المستقبل، وقد تنتقل نفقة الولد إلى أقاربه الموسرين الذين يرثونه بحسب أنصبتهم إذا كان الولد مستحقًا لها.
3. فقد الأب
إذا كان الأب مفقودًا وتعذر الوصول إليه أو إلى مال يمكن الإنفاق منه، تطبق الأحكام التي تنظم نفقة الولد في حال فقده.
ويحتاج الأمر إلى إثبات حالة الفقد وعدم وجود مال متاح، ثم تحديد الأشخاص الذين يتحملون النفقة وفق النظام.
4. انتقال النفقة إلى الأقارب الموسرين
يشترط في الأقارب الذين تنتقل إليهم النفقة أن يكونوا موسرين وأن يكونوا من ورثة الولد، وتوزع المسؤولية عليهم وفق الأنصبة التي يرثون بها.
5. توزيع النفقة بحسب أنصبة الإرث
لا يتحمل كل قريب المقدار نفسه بالضرورة، إذ يرتبط نصيب كل واحد بمقدار حصته الافتراضية في إرث الولد، وفق ما تقرره المحكمة بعد تحديد الورثة الموسرين.
نفقة الأم على الأبناء عند امتناع الأب
عالج النظام حالة امتناع الأب الموسر عن الإنفاق أو غيابه وعدم وجود مال ظاهر يمكن الإنفاق منه، وحدد حق من ينفق على الأبناء في الرجوع عليه.
وقد نصت المادة التاسعة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(في حال عدم إنفاق الأب الموسر أو غيابه ولم يكن له مال يمكن الإنفاق منه على الولد؛ تنفق الأم على الولد إن كانت موسرة، وإن كانت معسرة فينفق من تجب عليه النفقة في حالة عدم الأب، وتكون دينًا على الأب يرجع بها من أنفق إن كان قد نوى الرجوع على الأب حين إنفاقه. ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على سنة سابقة لتاريخ إقامة الدعوى.)
ويتضح من المادة عدة أحكام مهمة:
1. امتناع الأب الموسر عن النفقة
إذا كان الأب قادرًا على الإنفاق وامتنع عن تلبية احتياجات أولاده، لا يؤدي امتناعه إلى سقوط النفقة، وإنما تظل حقًا للأبناء ودينًا يمكن المطالبة به وفق الأحكام المنظمة.
2. غياب الأب وعدم وجود مال ظاهر
قد يغيب الأب ويتعذر الحصول على النفقة من أمواله، وحينها تُبحث قدرة الأم على الإنفاق والجهة التي تتحمل النفقة مؤقتًا لحماية احتياجات الطفل.
3. إنفاق الأم الموسرة على الأبناء
إذا كانت الأم موسرة، تنفق على الولد في الحالة التي حددتها المادة، ويصبح ما دفعته قابلًا للرجوع على الأب إذا توافرت الشروط.
ولا تقتصر الحقوق المترتبة بعد انتهاء العلاقة الزوجية على نفقة الأبناء فقط، لذلك من المهم التعرف على حقوق الزوجة بعد الطلاق في القانون الجديد، لمعرفة الحقوق المالية والأسرية التي قد تستحقها وفق حالتها.
4. نية الرجوع على الأب
يشترط أن تكون الأم أو الشخص الذي أنفق قد نوى الرجوع على الأب وقت دفع النفقة. وتكتسب هذه النية أهمية عند المطالبة بالمبالغ السابقة.
وقد تساعد المراسلات والمطالبات والفواتير وغيرها من الأدلة على بيان أن الإنفاق تم بدلًا من الأب وبنية مطالبته به.
5. مدة المطالبة بما تم إنفاقه
لا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على سنة سابقة لتاريخ إقامة الدعوى، ولذلك قد يؤدي التأخر في المطالبة إلى فقدان إمكانية سماع جزء من المبالغ المدفوعة.
كيفية حساب نفقة الأبناء في السعودية
لا يوجد مبلغ موحد لنفقة الأبناء يطبق على جميع الأسر، لأن مقدارها يتحدد بناءً على احتياجات الابن أو البنت وسعة الأب المالية.
وإذا كنت ترغب في الحصول على تقدير مبدئي لقيمة النفقة وفق بيانات الحالة، يمكنك التعرف على حاسبة النفقة وزارة العدل، مع العلم أن المبلغ النهائي يخضع لما تقرره الجهة المختصة وفق ظروف كل حالة.
وقد نصت المادة السادسة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(يراعى في تقدير النفقة حال المنفق عليه وسعة المنفق.)
ويجري تقدير النفقة وفق العناصر التالية:
1. احتياجات الابن أو البنت
تنظر المحكمة إلى عمر المستحق وحالته الصحية والتعليمية ونفقات السكن والطعام والكسوة والعلاج وغيرها من الحاجات الأساسية.
2. دخل الأب ومصادره المالية
يؤثر دخل الأب في مقدار النفقة، وقد تُدرس رواتبه وأعماله التجارية وممتلكاته ومصادر دخله الأخرى للوصول إلى تقدير يعكس سعته الحقيقية.
3. عدد الأبناء المستحقين
يُراعى عدد الأبناء الذين يلتزم الأب بالإنفاق عليهم وأعمارهم واحتياجات كل واحد منهم، إذ قد تختلف مصروفات الطفل الصغير عن الطالب الجامعي أو الابن المريض.
4. تكاليف السكن والتعليم والعلاج
تدخل المصروفات الأساسية ضمن حساب النفقة، ويجب دعم التكاليف غير المعتادة بالمستندات، وخاصةً الرسوم الدراسية أو العلاج المستمر أو الاحتياجات الطبية الخاصة.
5. المستوى المعيشي للأسرة
تُراعى طبيعة معيشة الأسرة والعرف، كما يُنظر إلى مستوى الحياة الذي اعتاده الأبناء بما يتناسب وسعة الأب.
6. الالتزامات المالية الثابتة
يمكن النظر إلى الالتزامات الأخرى التي يتحملها الأب، إلا أن وجود التزامات مالية لا يؤدي وحده إلى إعفائه من نفقة أبنائه، لأنها من الحقوق المقدمة التي أولاها النظام حماية خاصة.
زيادة نفقة الأبناء أو إنقاصها
قد تتغير الأحوال التي بُني عليها حكم النفقة، ولذلك أجاز النظام زيادتها أو إنقاصها بحسب التغير في احتياجات المستحق أو سعة المنفق.
ونصت المادة الثامنة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
1- مع مراعاة ما تقضي به المادة السادسة والأربعون من هذا النظام، يجوز زيادة النفقة أو إنقاصها تبعًا لتغير الأحوال.
2- لا تُسمع دعوى زيادة النفقة أو إنقاصها قبل مضي سنة من تاريخ صدور الحكم بالنفقة إلا في الظروف الاستثنائية التي تقدرها المحكمة.
3- تُحسب زيادة النفقة أو نقصانها اعتبارًا من تاريخ صدور الحكم.
وتتضمن أسباب تعديل النفقة ما يلي:
1. تحسن دخل الأب
إذا ارتفع دخل الأب بصورة مؤثرة، وزادت احتياجات الأبناء، يمكن للمستحق طلب زيادة النفقة وتقديم ما يثبت التغير في الدخل والمصروفات.
2. انخفاض دخل الأب
إذا انخفض دخل الأب بسبب خارج عن إرادته أو أصيب بمرض يؤثر في قدرته على العمل، يستطيع طلب إنقاص النفقة، بشرط إثبات التغير وعدم الاكتفاء بالادعاء.
3. زيادة احتياجات الأبناء
قد تزداد المصروفات بسبب انتقال الطفل إلى مرحلة تعليمية جديدة أو ظهور حاجة طبية أو تغير تكاليف السكن والمعيشة، وهو ما يمكن أن يبرر طلب الزيادة.
4. انتهاء بعض المصروفات
إذا انتهت حاجة علاجية أو تعليمية سبق أن دخلت في تقدير النفقة، يمكن طلب إنقاص المقدار بما يتناسب والظروف الجديدة.
5. مرور سنة على الحكم
الأصل ألا تُسمع دعوى زيادة النفقة أو إنقاصها قبل مرور سنة من تاريخ الحكم السابق، وهو ما يمنع تكرار الدعاوى خلال فترات قصيرة دون تغير مستقر.
6. وجود ظروف استثنائية
أجاز النظام سماع دعوى التعديل قبل مرور سنة إذا وجدت ظروف استثنائية تقدرها المحكمة، مثل تغير مفاجئ وجوهري في دخل الأب أو احتياجات الطفل.
النفقة الماضية للأبناء
تختلف النفقة المستمرة عن المبالغ التي أنفقتها الأم أو شخص آخر على الأبناء خلال فترة امتناع الأب عن أداء التزامه.
وقد نصت المادة التاسعة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(تستحق النفقة المستمرة للزوجة والأولاد والوالدين من تاريخ إقامة الدعوى للمطالبة بها، وتعد دينًا ممتازًا يقدم على سائر الديون بخلاف النفقة الماضية، فتخضع إلى حكم باقي الديون.)
ويترتب على ذلك ما يلي:
1. استحقاق النفقة المستمرة من تاريخ الدعوى
يبدأ استحقاق النفقة المستمرة للأبناء من تاريخ إقامة الدعوى، ولذلك يفضل عدم التأخر في تقديم الطلب إذا توقف الأب عن الإنفاق.
2. أولوية دين النفقة المستمرة
تُعد النفقة المستمرة دينًا ممتازًا يقدم على غيره من الديون، وهو ما يعكس أولوية احتياجات المستحقين وحمايتها.
3. مطالبة الأم بما دفعته
إذا أنفقت الأم على الأبناء بدلًا من الأب في الحالة المنصوص عليها نظامًا، يمكنها الرجوع عليه بما دفعته بشرط توافر نية الرجوع وقت الإنفاق.
4. إثبات امتناع الأب
تحتاج المطالبة إلى إثبات أن الأب لم يؤد النفقة الواجبة، وقد يدفع الأب بأنه أنفق فعلًا، وحينها تُراجع التحويلات والإيصالات والمراسلات وغيرها من الأدلة.
5. إثبات نية الرجوع
ينبغي أن توضح الأم أنها دفعت النفقات بنية الرجوع على الأب، ويمكن أن تدعم ذلك بالمطالبات الموجهة إليه أو المراسلات التي تبين امتناعه وتحملها المصروفات نيابةً عنه.
النفقة المؤقتة للأبناء
قد تستغرق دعوى النفقة وقتًا قبل صدور الحكم النهائي، بينما تستمر احتياجات الأبناء اليومية، ولذلك أجاز النظام الحكم بنفقة مؤقتة أثناء نظر الطلب.
وقد نصت المادة الخمسون من نظام الأحوال الشخصية على الآتي:
(تكون المطالبة بالنفقة وفق الأحكام المنظمة لذلك. وللمحكمة -عند الاقتضاء- أثناء نظرها طلبًا يتعلق بنفقة مستمرة، الحكم بنفقة مؤقتة لمستحقها بناءً على طلبه دون حضور الطرف الآخر.)
ويهدف هذا الحكم إلى توفير قدر من الحماية للمستحق حتى الفصل في الدعوى، حيث يتم:
1. تقديم طلب النفقة المؤقتة
يجب أن يطلب المستحق أو من يمثله الحكم بالنفقة المؤقتة أثناء نظر دعوى النفقة المستمرة.
2. تقدير حاجة الأبناء
تنظر المحكمة إلى احتياجات الأبناء والظروف التي تبرر إصدار الحكم المؤقت، وخاصةً إذا كانوا بلا مصدر يغطي مصروفاتهم الأساسية.
3. استمرارها حتى الفصل في الدعوى
تؤدي النفقة المؤقتة دورًا مرحليًا إلى أن يصدر الحكم الذي يحدد مقدار النفقة المستمرة وفق دخل الأب واحتياجات الأبناء.
أثر انتقال الحضانة على نفقة الأبناء
ينبغي الفصل بين الحضانة والنفقة، فانتقال الطفل من حضانة الأم إلى الأب لا يسقط أصل حقه في الإنفاق، لكنه قد يغير طريقة الوفاء ببعض الاحتياجات أو الجهة التي تتسلم المبلغ.
ولأن انتقال الحضانة قد يؤثر في طريقة تنفيذ بعض عناصر النفقة دون أن يلغي حق الطفل فيها، فمن المهم معرفة شروط حضانة الأم للطفل بعد الطلاق، والحالات التي يمكن أن تستمر فيها الحضانة أو تنتقل إلى شخص آخر.
1. استقلال نفقة الطفل عن نفقة الحاضنة
النفقة حق للطفل، ولذلك لا تسقط بسبب انتهاء حضانة الأم أو زواجها أو انتقال المحضون إلى شخص آخر.
وقد تنتهي بعض المبالغ المرتبطة بإقامة الطفل لدى الحاضنة، إلا أن احتياجاته من الطعام والكسوة والتعليم والعلاج تظل قائمة.
2. تغير محل إقامة الطفل
إذا انتقل الطفل إلى منزل الأب، فقد تتغير بعض عناصر النفقة، مثل بدل السكن أو مصروفات الرعاية اليومية التي كانت تتولاها الأم.
ويحتاج هذا التغير إلى تقييم أثره في الحكم بدلًا من وقف النفقة من تلقاء النفس.
3. إعادة تقدير المصروفات
يمكن طلب تعديل مقدار النفقة إذا أدى انتقال الحضانة إلى تغير جوهري في المصروفات، وتُقدم المستندات التي تبين الوضع الجديد.
4. ضرورة صدور حكم بالتعديل
يجب على الأب الاستمرار في تنفيذ الحكم القائم إلى أن يصدر قرار أو حكم بتعديله أو إنهائه، لأن انتقال الحضانة وحده لا يؤدي إلى توقف التنفيذ تلقائيًا.
إجراءات طلب إسقاط نفقة الأبناء
عند زوال سبب النفقة، يستطيع الأب أو صاحب المصلحة تقديم طلب إلى المحكمة لإنهاء الحكم أو تعديله، ويحتاج ذلك إلى تحديد السبب وإثباته، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:
1. تحديد سبب طلب إسقاط النفقة
يجب أن يقوم الطلب على سبب واضح، مثل قدرة الابن على التكسب أو حصوله على دخل كافٍ أو زواج البنت أو امتلاك المستحق مالًا يحقق كفايته.
2. تجهيز المستندات
قد تشمل الأدلة عقد زواج البنت أو بيانات الوظيفة والدخل أو وثائق الملكية والعوائد أو ما يثبت انتهاء الدراسة والقدرة على العمل.
3. تقديم الطلب إلى المحكمة المختصة
يُقدم الطلب وفق الإجراءات العدلية المعتمدة، ويبين مقدم الطلب الحكم السابق والتغير الذي طرأ بعد صدوره والنتيجة التي يطلبها.
4. إثبات زوال سبب الاستحقاق
يتحمل طالب الإسقاط مسؤولية تقديم ما يدعم ادعاءه، ويحق للطرف الآخر الرد وبيان استمرار الحاجة أو عدم كفاية الدخل أو وجود مانع من التكسب.
5. انتظار صدور الحكم
يستمر تنفيذ حكم النفقة القائم حتى يُعدل أو يُنهى وفق إجراء رسمي، ولذلك قد يترتب على التوقف المنفرد تراكم مبالغ مستحقة واتخاذ إجراءات تنفيذية.
لماذا تختار شركة التنفيذيون في قضايا نفقة الأبناء؟
تحتاج قضايا النفقة إلى دراسة دقيقة للوضع المالي للمستحق والمنفق، لأن النزاع قد يتعلق بأصل الاستحقاق أو مقدار النفقة أو وجود تغير لاحق يبرر زيادتها أو إنقاصها أو إنهاءها. كما أن تقديم الطلب دون مستندات كافية قد يؤدي إلى رفضه أو استمرار الحكم السابق رغم تغير الظروف.
وعند وجود نزاع حول نفقة الأبناء أو الحضانة أو غيرها من مسائل الأحوال الشخصية، يمكن أن تساعد الاستعانة بـ أفضل محامي للقضايا الأسرية في دراسة الملف وتحديد الحقوق والإجراء النظامي المناسب قبل بدء الدعوى أو تقديم طلب التعديل.
وتقدم شركة التنفيذيون للمحاماة والاستشارات القانونية دعمًا قانونيًا منظمًا في ملفات نفقة الأبناء من خلال:
- مراجعة حكم النفقة السابق وتحديد الالتزامات التي يتضمنها.
- دراسة استمرار شروط استحقاق الابن أو البنت.
- التحقق من أثر بلوغ الابن أو عمله أو استمراره في الدراسة.
- دراسة أثر زواج البنت أو امتلاكها مالًا يكفيها.
- مراجعة دخل الأب وقدرته على التكسب والتزاماته الثابتة.
- تنظيم المستندات التي تثبت تغير الحالة المالية أو احتياجات الأبناء.
- إعداد طلبات زيادة النفقة أو إنقاصها أو إنهائها.
- إعداد المذكرات والردود ومتابعة الدعوى أمام الجهة المختصة.
- توضيح أثر الحكم القائم قبل اتخاذ قرار بوقف السداد.
إذا طرأ تغير على دخل الأب أو حالة الأبناء وتحتاج إلى معرفة أثره في استمرار النفقة، يمكنك التواصل مع شركة التنفيذيون لمراجعة الحكم والمستندات وتحديد الإجراء النظامي المناسب قبل تراكم الالتزامات أو اتخاذ خطوة غير محسوبة.
الخاتمة
تسقط النفقة على الأبناء عند زوال سبب استحقاقها، مثل امتلاك الولد مالًا يكفيه، أو وصول الابن إلى القدرة المعتادة على التكسب، أو زواج البنت. ولا يؤدي طلاق الوالدين أو انتهاء الحضانة أو بلوغ الابن الثامنة عشرة وحده إلى إنهاء النفقة. كما أن إعسار الأب قد ينقل الالتزام إلى الأقارب الموسرين وفق الشروط النظامية بدلًا من إسقاط حق الطفل.
وإذا صدر حكم سابق بالنفقة، فينبغي الاستمرار في تنفيذه حتى تقرر الجهة المختصة تعديله أو إنهاءه، ولذلك يحتاج طلب الإسقاط إلى سبب ثابت ومستندات توضح تغير حالة المستحق أو المنفق.
الأسئلة الشائعة
هل تسقط نفقة الابن عند بلوغ 18 سنة؟
لا تسقط النفقة تلقائيًا عند بلوغ الابن الثامنة عشرة، وإنما تستمر إلى أن يصل إلى الحد الذي يستطيع فيه أمثاله التكسب، ويُراعى وضعه التعليمي والصحي وقدرته الواقعية على العمل.
هل تستمر نفقة الابن أثناء الدراسة الجامعية؟
قد تستمر النفقة إذا كان الابن منتظمًا في دراسته ولم يصل إلى القدرة الفعلية على التكسب، وتُدرس مدة الدراسة ونجاحه واحتياجاته وفق ظروف الحالة.
متى تسقط النفقة عن البنت في السعودية؟
تستمر نفقة البنت على أبيها إلى أن تتزوج، وقد يتأثر استحقاقها قبل الزواج إذا كان لديها مال أو دخل يحقق كفايتها، ويحتاج ذلك إلى تقييم وضعها المالي.
هل تسقط نفقة البنت إذا كانت موظفة؟
لا يؤدي التوظيف وحده إلى نتيجة تلقائية، إذ يجب التحقق من مقدار الدخل ومدى كفايته، إلى جانب الحكم النظامي الذي قرر استمرار نفقة البنت إلى الزواج.
هل تسقط النفقة إذا حصل الابن على عمل؟
قد تسقط إذا كان العمل مستقرًا ويوفر دخلًا كافيًا لاحتياجات الابن، أما الدخل المؤقت أو غير الكافي فقد يؤدي إلى تعديل مقدار النفقة بدلًا من إنهائها.
هل انتهاء الحضانة يسقط نفقة الأبناء؟
لا، فالحضانة والنفقة حقان مختلفان. وقد يؤثر انتقال الطفل إلى حاضن آخر في طريقة أداء بعض المصروفات أو مقدارها، لكنه لا يسقط أصل حقه في النفقة.

